| adhhamdakhs |
التاريخ: السبت, 2012/Jan/28, 9:48:20 AM | رسالة # 1
|
كنج
مجموعة: المدراء
رسائل: 113
|
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، و إن الجل ليصدق حتى يكتب عند الله صدّيقاً ، و إن الكذب يهدي إلى الفجور ، و إن الفجور يهدي إلى النار ، و إن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذّاباً " . [ متفق عليه ] و قال أيضاً : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الكذب ريبة و الصدق طمأنينة " . [ رواه الترمذي ] لقد أثبت علم النفس الحديث أن الإنسان السوي هو الذي يحيـا على الفطـرة
السليمة الخالية من الشوائب التي تعكر صفو المناخ الفطري ، فتعكر صفة النفس و الجسد و العقل و من تلك الشوائب الكذب الذي يلجأ إليه الشخص ليحقق بعض أغراضه و مطامعه ، فيصير في حالة من القلق و الهموم التي هي بالتالي تحدث تغيرات عضوية و أمراضاً حقيقية تضر بالصحة ضرراُ بالغاً . و قد جاء في تقرير علمي : إن القلق و الضغوط النفسية لا تسهل الإصابة بالسرطان فحسب ، بل إنها تساعد المرض عل الانتشار إلى بقية أجزاء الجسم ، و لذلك فإن منع مسببات التوتر العصبي و القلق هو الحل الأمثل لمنع الإصابة بالأمراض . [ تقرير منشور بمجلة الرابطة السعودية عدد فبراير سنة 1989 بتصرف ] و حيث أن القلق و الضغوط أحد مسبباتها الرئيسية الكذب برغم ما يتصوره الكاذب على أنه هداية للطريق السليم و الخلاص من المواقف المعقدة و التصرف تجاهها بيسر و سهولة ، و يعتبر علماء النفس المحدثون أن الكاذب الذي يتخذ من الكذب وسيلة لتحقيق مطامعه و مآربه مريض … لأنه لم يستطع أن يحقق ذلك عن طريق الصدق ، و لو عالج نفسه بنفسه و صلحت حالته النفسية لم يلجأ إلى الكذب الذي يجر عليه متاعب نفسية و هو لا يدري . و صدق الله العظيم إذ يقول : { يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) } [ سورة البقرة : الآية 9 ] و تشير التقارير النفسية إلى أن حياة الكاذب تتسم بالقلق و الاضطراب النفسي ، و باعثه على ذلك هو الخوف الدائم من افتضاح أمره … و يظل هذا الباعث بداخله يستأصل من نفسه الطمأنينة و السكينة … و ذلك على النقيض من الإنسان الصادق الذي يتحرى الصدق في أقواله و أفعاله ، حيث يستمتع بحياة نفسية مطمئنة سعيدة . و يخلص علم النفس الحديث إلى تلك النتيجة و فحواها : أن الكاذب بعيد عن الطمأنينة النفسية ، لأن النفس الإنسانية بطبيعتها جبلت على الفطرة … و رغم أن الكاذب يتمادى في كذبه حتى يتصور أن الكذب هو الأسلوب الأمثل فإن طبيعة النفس الفطرية تصطرع معه ، فتشعره بالقلق و عدم الاطمئنان لمسلكه الذي سلكه بالكذب ، فضلاً عن ذلك فإن الكاذب يعيش في شـك لا يثق في أحد ، و يتصـور
الناس مثله يكذبون . و يضيف أحد البحوث العلمية من أمريكا هذه النتيجة : إنه كلما كانت الكذبة شنيعة كان التأثير أشد و أنكى على الجسد … فضلاً عن أن الكذب في عمومه قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم و أمراض عضوية أخرى . [ تقرير منشور بمجلة الرابطة السعودية عدد فبراير سنة 1989 بتصرف ] من ذلك كله نتبين أثر الكذب في النفس و سلبه لسكينتها و طمأنينتها ، و بالتالي يمكننا أن ندرك الأثر الطيب للصدق عندما تتحراه النفس في حياتها و هذا ما سبق أن قرره رسول الله صلى الله عليه و سلم في أحاديثه الشريفة من أكثر من أربعة عشر قرناً . |
| |
| |