| adhhamdakhs |
التاريخ: الخميس, 2012/Jan/26, 11:12:27 AM | رسالة # 1
|
كنج
مجموعة: المدراء
رسائل: 113
|
خالد عبد الحميد
قام بتنسيق اجتماعات الحركات قبل 25 يناير لكونه يحظى بتوافق الجميع وتقديرهم.
25 يناير: كان فى غرفة عمليات مركز هشام مبارك التى تولت التنسيق بين المسيرات وتوجيهها إلى ميدان التحرير.
28 يناير: شارك فى المسيرة التى جابت شوارع وسط المدينة وانتهت بميدان التحرير لتلتقى بعدد من المسيرات الأخرى فى الموعد المحدد.
وقد لعبت هذه الحركة الشبابية دورا مهما فى تلك الفترة لدعم القضايا الوطنية المصرية ورفع شعار «لا للتمديد» و«لا للتوريث» فى أوساط الشباب والجامعات.
وأصبح لـ«شباب من أجل التغيير» فروع ببعض الجامعات سموا أنفسهم «طلاب من أجل التغيير»، رفعوا نفس الشعارات داخل أسوار الجامعات المصرية.
وقد لعبت هذه الحركة الشبابية الناهضة دورا كبيرا فى فترة الموات السياسى فى تلك السنوات، وألقت حجرا كبيرا فى مياه السياسة الراكدة فى مصر، خصوصا مع الشباب، فكانت لهم مكانا وطريقا للعمل وللاحتجاج ولرفع الصوت للمطالبة بالحقوق والحريات. كان لخالد عبد الحميد دور كبير فى تلك الحركة الشابة، وكان يحضر اجتماعات اللجنة التنسيقية لحركة «كفاية» ممثلا عن الشباب أو «شباب من أجل التغيير»، ليقوم بدور الرابط بين ما يفكر فيه الكبار ويخططون له وما يراه الشباب ويعتزمون عليه.
وفى عام 2009 شارك خالد عبد الحميد مؤسسا أصيلا فى تأسيس حركة «تضامن» واستمر بها لمدة طويلة، ولعب دورا كبيرا فى تنظيمها ووضْع الأطر الأساسية لعملها وفى ترتيب وتنظيم فاعلياتها المختلفة التى كانت فى الأساس تدور حول دعم حركات العمال وإضراباتهم واحتجاجاتهم كالدعم القانونى مثلا للعمال المفصولين تعسفيا أو لحقوق العمال فى ما له علاقة بمرتباتهم وساعات العمل وظروف العمل وغيرها من القضايا التى تهم العمال.
ثم يشارك خالد عبد الحميد بما لديه من خبرة سابقة مع بعض الشباب فى تأسيس حركة «شباب من أجل العدالة والحرية» فى منتصف عام 2010، وهى حركة شبابية كان يغلب عليها الطابع اليسارى وتبنت فور تأسيسها قضايا أخرى تخص العمال والفلاحين، ولعبت الحركة دورا كبيرا وفعالا فى تنظيم الوقفات الاحتجاجية والمسيرات المطالبة بإطلاق الحريات والمناهضة للتعذيب والتى كان آخرها الوقفات والمسيرات بعد برلمان 2010 والتى حملت شعار باطل فى كل فاعلياتها.
بدأ خالد عبد الحميد عمله يوم 25 يناير مبكرا فى غرفة العمليات التى كانت تنسق بين المسيرات وتتابع النشطاء وتحركاتهم فى مركز هشام مبارك، ولما تأكد خالد من أن المجموعات تجاوزت الحواجز الأمنية نزل من غرفة العمليات ليشارك فى المظاهرات المتحركة فى شارع رمسيس وتوجه معها إلى ميدان التحرير ليلاقى زملاءه القادمين من الأماكن المختلفة.
شارك خالد فى الإعداد ليوم 28 يناير قبلها فى يومى 26 و27 يناير لتنسيق أماكن الخروج يوم 28 يناير مع المجموعات الشبابية التى كونت بعد ذلك ما سُمى «ائتلاف شباب الثورة».
تحرك خالد عبد الحميد يوم 28 يناير من شارع الألفى بوسط القاهرة وتحرك فى مسيرات وسط البلد حتى وصل إلى ميدان التحرير. شارك خالد مع المجموعات الشبابية الممثلة للائتلاف من خلال الثمانية عشر يوما فى صياغة المبادرات المختلفة واتخاذ القرارات وأيضا فى إدارة منصة الائتلاف فى أيام كثيرة وتحديد الكلمات السياسية وخلافه.
يعيش خالد عبد الحميد بهوية محددة هى مطالب الفقراء والكادحين وبحرية تسير على قدمين هما العدالة الاجتماعية ولقمة العيش المغموسة بالحرية والكرامة.
إسراء عبد الفتاح
فى 2008.. أمضت إسراء 18 يوما فى سجن القناطر وهو نفس عدد الأيام الذى استغرقه نظام مبارك كى يسقط.
25 يناير: كانت إسراء متمركزة فى شارع التحرير بصحبة مجموعة من النشطاء انتظارا للمسيرات القادمة من ناهيا وشارع جامعة الدول العربية.
28 يناير: انطلقت من أمام مسجد «أسد بن الفرات» بالدقى وهى المسيرة التى شارك فيها آلاف من أهالى الدقى ووقفت عند كوبرى الجلاء حتى وصلت باقى المسيرات لتبدأ المواجهات مع الأمن.
شاركت إسراء فى الاجتماعات التحضيرية ليوم 25 يناير، التى عُقد أغلبها فى مقر تيار التجديد الاشتراكى، بصفتها الشخصية، ولم تكن تمثل أى تيار سياسى، ودار نقاش موسع داخل هذه الاجتماعات حول مطالب القوى السياسية فى ذلك اليوم، وكانت هناك وجهة نظر تؤيد ضرورة وضع مطالب اقتصادية واجتماعية، وأن لا تكون الغَلبة للمطالب السياسية فقط، وأن ذلك سيلعب دورا كبيرا فى اجتذاب قطاعات واسعة من الجمهور للمشاركة فى اليوم. وكانت إسراء ممن تبنوا هذه الرؤية. كما أسهمت فى جمع تبرعات من الأستاذ جورج إسحاق والدكتور سمير عليش والأستاذ محمد نصير، وتم الإنفاق منها على طبع كميات ضخمة من المنشورات، قام الشباب بتوزيعها بدءا من يوم 20 يناير، وتم شراء براميل بلاستيكية لصنع دروع صناعية لحماية المتظاهرين.
كما وجهت نداء إلى المصريين فى الداخل والخارج، خلال مشاركتها فى مؤتمر (الإعلام الحديث)، الذى عقد بدولة قطر يومى 20 و21 يناير للمشاركة فى مظاهرات 25 يناير، من أجل الكرامة واستعادة حقوق الإنسان التى تبنتها وحفظتها كل المواثيق والعهود الدولية، وطالبت أيضا بضرورة إقالة وزير داخلية النظام السابق حبيب العادلى المسؤول المباشر عن كل هذه الانتهاكات.
يوم 25 يناير، كانت إسراء موجودة فى شارع التحرير مع مجموعة من الشباب انتظارا لمسيرة «ناهيا» وشارع جامعة الدول العربية.
يوم 28 يناير كانت ضمن المسيرة التى انطلقت من أمام مسجد أسد بن الفرات بالدقى، التى واجهت عنفا أمنيا شديدا حتى وصلوا إلى كوبرى الجلاء، وتوقفوا هناك حتى وصلت مسيرات أخرى عززت من قوة المتظاهرين فى مواجهة عنف الأجهزة الأمنية.
إسراء عبد الفتاح بدأت الانخراط فى العمل السياسى بدءا من عام 2005، عندما شاركت فى تأسيس حزب الغد، ودعمت الدكتور أيمن نور فى أول انتخابات رئاسية التى حل فيها وصيفا للرئيس السابق. وبعد ذلك أسست مع أحمد ماهر جروب «6 أبريل» فى عام 2008، تضامنا مع إضراب عمال المحلة، لكى يصبح الإضراب، إضرابا عاما لشعب مصر، وفى يوم السادس من أبريل اعتُقلت بواسطة جهاز مباحث أمن الدولة، وأمضت فى سجن النساء بالقناطر ثمانية عشر يوما. وبعد ذلك أسست مع ماهر حركة شباب 6 أبريل. وفى أوائل عام 2010، تم إلقاء القبض عليها للمرة الثانية عندما ذهبت بصحبة مجموعة من النشطاء السياسيين إلى مدينة نجع حمادى بصعيد مصر لتقديم واجب العزاء لأهالى ضحايا حادثة الاعتداء على إحدى الكنائس بالمدينة، وتم الإفراج عنها بعد مرور 48 ساعة، بعد ذلك شاركت إسراء فى تأسيس حملة دعم البرادعى للرئاسة، وكانت من منظمى الاستقبال التاريخى للدكتور البرادعى فى مطار القاهرة.
أحمد عيد
أنقذ عميد شرطة ينزف من الموت على الرغم من قمع الشرطة للمتظاهرين يوم الثامن والعشرين.
25 يناير: شارك فى المسيرات التى انطلقت من ناهيا والتى ضمت مجموعة من شباب التيارات السياسية الذين التزموا بعدم رفع أى شعارات حزبية.. فقط مطالب اجتماعية واقتصادية.
28 يناير: خطط وقاد التحرك من منطقة إمبابة لكونه ابن المنطقة التى يعرف شوارعها جيدًا ومساراتها المؤمنة.
بدأ مشاركا فى مسيرات وتظاهرات حركة «كفاية» فى عام 2004، وأيضا فاعليات وتظاهرات «شباب من أجل التغيير» فى الجامعة فى مظاهرها المختلفة من المعارض الطلابية حتى الوقفات المستمرة بجوار المسلة داخل أسوار الجامعة، ثم جاءت أحداث القضاة عام 2006 ليشارك فيها أحمد عيد بقوة فى تنظيم مظاهرات التضامن مع القضاة عند نادى القضاة وفى شارع عبد الخالق ثروت اللذين شهدا معظم هذه المظاهرات، وفى نهايات نفس العام 2006 بدأ أحمد فى جمع التوكيلات اللازمة لتأسيس حزب الجبهة الديمقراطية حتى تم شهر الحزب فى منتصف عام 2007.
وفى الحزب بدأ أحمد نشاطه بشكل مختلف عما هو تقليدى للمشاركين والأحزاب، فكانت البداية فى مشاركته فى مؤتمر «ودنا نعيش بكرامة» فى سيناء، وكان ذلك هو أول مؤتمر لبدو سيناء، وشارك أحمد فيه مع بعض زملائه ممثلين عن حزب الجبهة الديمقراطية، ثم شارك أحمد عيد فى لجنة تقصِّى الحقائق التى أرسلها حزب الجبهة الديمقراطية إلى قرية بنها التابعة للعياط بعد الأحداث الطائفية التى وقعت هناك. شارك أحمد عيد فى ندوة التضامن التى نظمها حزب الجبهة الديمقراطية بالمحلة الكبرى مع دعوة إضراب شركة غزل المحلة ليوم 6 أبريل 2008، ولما اندلعت المظاهرات فى المحلة بعد ظُهر ذلك اليوم كان أحمد عيد أحد أهم الشباب الذين التقطوا صورا وفيديوهات حية ونشروها على الإنترنت وأرسلوها إلى القنوات الفضائية لبثها فى نفس اليوم.
ولما تأسست حركة «6 أبريل» لم ينضم أحمد عيد إلى الحركة ولكن شارك فى أنشطتها المختلفة نوعا من دعم الفكرة الواحدة. انضم أحمد عيد إلى اللجنة القومية للدفاع عن سجناء الرأى والحريات، التى تم تأسيسها بعد محاولة الاعتداء على الأديب الكبير نجيب محفوظ الذى كان أول رئيس شرفى لهذه اللجنة، وكان حزبا الكرامة والجبهة الديمقراطية هما المستضيفين الدائمين لفاعليات هذه اللجنة التى كانت تقف خلف أى سجين رأى أو معتقل سياسى، بعد إعلان الدكتور البرادعى نيته الترشح للرئاسة من فيينا وقراره العودة.
شارك أحمد عيد كجندى مجهول مع أعضاء الحملة الشعبية لدعم البرادعى آنذاك فى ترتيبات فاعليات استقبال الدكتور البرادعى بمطار القاهرة، بعدها لعب أحمد عيد دورا للضغط على حزب الجبهة الديمقراطية الذى كان ينتمى إليه لفتح مقرات الحزب أمام أعضاء حملة دعم البرادعى والجمعية الوطنية للتغيير وحركة «6 أبريل»، وهو ما نجح فيه مع زملائه وفُتح معظم ثغرات الحزب فى المحافظات لاستضافة كل هؤلاء واستضافة فاعلياتهم المختلفة.
لعب أحمد عيد دورا مماثلا مع آخرين للضغط على الحزب من أجل مقاطعة انتخابات 2010 لمجلس الشعب، وهو ما كان عسيرا جدا، ولكن خرج القرار النهائى لحزب الجبهة بعدم المشاركة فى تلك الانتخابات، وهو ما وضع حزب الجبهة وشبابه وقياداته موضع الاحترام فى تلك الأوقات الحرجة من عمر الوطن، التى اشتعلت شرارة الثورة بعدها بفترة قليلة.
أُلقِىَ القبض على أحمد عيد على أثر المشاركة فى مظاهرة أمام لاظوغلى للضغط لإعادة فتح التحقيقات فى قضية خالد سعيد التى استجاب النائب العام لها وأعاد فتح التحقيقات فعلا، واستمر أحمد وزملاؤه فى عربة الترحيلات لمدة 5 ساعات، ضُربوا جميعا فى أثنائها بعنف حتى أطلقوا سراحه على الطريق فى الحادية عشرة مساء، شارك أحمد عيد بفكرة إخراج الكروت الحمراء لطرد الحرس الجامعى بعد حكم المحكمة بذلك، وهى نفس الفكرة التى تَبنّاها، ولكن ضد مبارك بعدها فى عدة مظاهرات، ثم أُلقِىَ القبض على أحمد عيد مرة أخرى لمدة ثلاثة أيام فى عيد الفطر عام 2010، قضاها فى مقر جهاز مباحث أمن الدولة فى زنزانة مترين فى متر وعشرين سنتيمترا، مكبل اليدين ومعصوب العينين، قضى هكذا ثلاثة أيام تمر فيها الدقيقة بساعة والساعة بيوم واليوم بشهر، يدفع ثمن دفاعه عن قضايا وطنه.
خرج أحمد عيد من السجن ووضعه خلف ظهره وبدأ يشارك فى المسيرات المفاجئة التى كانت تنظمها حركة «6 أبريل» وحركة «شباب العدالة والحرية» فى المناطق الشعبية، وكان آخرها فى إمبابة التى يقطن بها ليُلقَى القبض عليه مرة أخرى مع زميليه عمرو عز وأحمد دومة، ليمكثوا فى قسم إمبابة عدة ساعات قبل الإفراج عنهم.
شارك أحمد عيد فى الإعداد للتظاهر يوم 25 يناير الذى كان مقترحا له أمام وزارة الداخلية، حتى نجحت ثورة تونس وتم تغيير الخطط لتكون التحركات من الأماكن الشعبية وفى مسيرات تجوب الشوارع لا بوقفات احتجاجية ساكنة.
أحمد عيد الذى تعلم التظاهرات فى الأماكن الشعبية فى أثناء مشاركته مع حركة «كفاية» أسهم بقوة يوم 25 يناير عندما خرج مع باقى زملائه من ناهيا، وكان فى الصفوف الأولى يجتاز هو وزملاؤه فى تلك الصفوف الحواجز الأمنية التى تقابلهم فى خط السير لتقوية باقى أفراد المجموعة والمسيرة والشد على إرادتهم لاستكمال المسيرة حتى تصل إلى ميدان الحرية، ميدان الثورة، بسلام.
تَحرّك أحمد عيد بعدها ناحية شارع قصر العينى أمام مجلسى الشعب والشورى ليتم تفريقهم بخراطيم المياه ويتحرك للعودة ناحية الميدان، لكنه وقف هو ومجموعة من زملائه لإنقاذ عميد شرطة ينزف أمام بنك الائتمان الزراعى، ثم عاد إلى الميدان ليستقر هناك حتى نهاية اليوم العظيم.
يوم 28 يناير جاءت فرصة أحمد عيد العظيمة ليكون قائدا ومخططا للتحرك فى ذلك اليوم العظيم، بعدها تم تحديد إمبابة مسقط رأسه مكانا للخروج، فشارك مع زميليه محمد عباس وعمرو عز اللذين يقطنان هناك أيضا، فى إدارة اليوم وتحديدا مسارات التحرك ونقطة البداية وإعداد كل شىء، حتى وصلت هذه المسيرة العظيمة إلى ميدان التحرير فى مئات الألوف بعدما تقابلت مع المسيرات القادمة من أماكن أخرى خلال خط سيرها.
ستجد أحمد عيد دائما وأبدا عاملا خلف الصفوف بجد وبإخلاص وبتفانٍ لا يدرك دوره ويقدره سوى القريبين من صناعة الأحداث، فهو مثال شبابى رائع فى العمل بنزاهة من أجل خدمة الوطن.
محمد القصاص
التاريخ النضالى لـ«القصاص» لم يشفع له عند الجماعة التى أقصت وأبعدت أفضل من أنجبتهم مصر
25 يناير: توجه إلى منطقة «ناهيا» وعقب صلاة الظهر بدأت مظاهرة مكونة من عشرات النشطاء وتحولت فى نهاية شارع ناهيا إلى مسيرة حاشدة بانضمام الأهالى إليها
28 يناير: ضمن المجموعة التى انطلقت من شوارع الطالبية ووصلت إلى ميدان الجيزة لدعم المتظاهرين المحاصرين.. وبالفعل نجحوا فى دخول الميدان واستكمال المسيرة حتى وصلوا إلى ميدان التحرير .
لا يمكن أن تحضر أو تشارك فى أى نشاط سياسى خلال فترة الحراك السياسى الذى شهدته مصر خلال الأعوام الأخيرة السابقة للثورة المصرية، إلا وتجد «القصاص» مشاركا عن جماعة الإخوان، ليقدم أفضل صورة يمكن تقديمها عن شباب الجماعة.. هذه المقدمة مدخل مهم لفهم طبيعة ودور محمد القصاص، المعروف خارج الجماعة أكثر من داخلها، والذى يتمتع باحترام وتقدير شباب الأحزاب والحركات السياسية الأخرى، وهو ما سهل مهمة الإخوان فى التنسيق مع المجموعات الشبابية من خلال القصاص وزملائه، خصوصا أن فى ذلك الوقت كانت هناك تحفظات كثيرة على الموقف السياسى للجماعة، إلا أن القصاص وزملاءه ومن خلال التواصل مع المجموعات الشبابية الأخرى استطاعوا أن يضعوا الإخوان فى قلب الثورة المصرية.
فالقصاص وعدد من شباب الإخوان، مارسوا ضغوطا شديدة لتعديل موقف الجماعة الرافض للمشاركة فى مظاهرات 25 يناير، وكانوا يستشعرون، بحماس الشباب، أن اليوم سيكون مختلفا عن أى يوم فى تاريخ مصر، ولا يمكن أن تغيب عنه الجماعة نهائيا، ومع ذلك رفضت الجماعة، بل وصدر عن قياداتها تصريحات صحفية مرتبكة، فمرة تعلن عن عدم المشاركة نهائيا، ومرة أخرى تعلن أن الأمر محل دراسة وبحث، لكن الشباب لم يتسلل اليأس إليه، وتواصلوا مع قيادات شبابية أخرى داخل الجماعة، وأقنعوهم بضرورة ممارسة ضغط على الجماعة لتعلن مشاركتها فى تظاهرات عيد الشرطة، وبالفعل نجحوا فى إقناع الجماعة بأنها على الأقل لا تمنع المشاركة، وتترك الأمر لتقدير الشباب، وهنا جاء دور القصاص، فبدأ فى حث ودفع شباب الجماعة للمشاركة فى مظاهرات يناير، وهو ما لاقى قبولا، بل وحماسا عند كثير من الشباب، خصوصا أن الجماعة لم تصدر أمرا بعدم المشاركة.
وخلال الأيام التالية ليوم 25 يناير، أسهم فى التحضير لجمعة الغضب.. كان القصاص فى موقعة الجمل ضمن الصفوف الأولى التى وقفت لتصد هجوم بلطجية النظام السابق عند مدخل «عبد المنعم رياض»، ورفض أن يذهب للقاء عمر سليمان، والتزم بمبدأ لا تفاوض قبل الرحيل، رغم أن الجماعة ذهبت وتفاوضت مع سليمان نائب رئيس الجمهورية، فى ذلك الوقت.
محمد القصاص من مواليد 1974، وخريج كلية دار العلوم -جامعة القاهرة 1998، وكان من قيادات التيار الإسلامى بجامعة القاهرة خلال فترة التسعينيات، كما كان أحد مؤسسى اللجنة التنسيقية بين التيارات السياسية بجامعة القاهرة، وعضو اتحاد طلاب كلية دار العلوم، وعضوا باللجنة القومية للدفاع عن سجناء الرأى والحريات، وعضوا بحركة شباب من أجل التغيير «الجناح الشبابى لحركة كفاية»، ومسؤول اللجنة الإعلامية بقسم الطلاب المركزى بجماعة الإخوان، وأخيرا عضوا بالمكتب التنفيذى لائتلاف شباب الثورة، الذى تكوّن من مجموعة من القيادات الشبابية لتيارات سياسية مختلفة. تعرض القصاص للاعتقال عدة مرات على يد جهاز أمن الدولة المنحل أيام النظام السابق، كانت الأولى فى 1998، حيث كان القصاص فى ذلك الوقت أصغر من تعرض لمحاكمة عسكرية، والثانية فى القضية العسكرية للإخوان عام 2001، وبرّءته المحكمة بعد حبسه 9 أشهر على ذمة القضية، وتم اعتقاله مرة أخرى فى مايو 2005، وآخر مرة كانت فى عام 2007.
صباح يوم 25 يناير، توجه القصاص إلى منطقة «ناهيا» وعقب صلاة الظهر بدأت التظاهرة مكونة من عشرات النشطاء السياسيين، وتحولت فى نهاية شارع ناهيا بانضمام الأهالى إليها إلى آلاف، لتصل إلى شارع جامعة الدول العربية، فتنضم إليها مجموعات كبيرة من الشباب.
وصباح يوم 28 يناير، كان القصاص ضمن مجموعة «إمبابة» التى انطلقت من شارع الجامع، وطافت شوارع وحوارى إمبابة حتى وصلت إلى ميدان التحرير عصر 28 يناير.
كل هذا التاريخ النضالى المشرف لم يشفع للقصاص وزملائه عند جماعة الإخوان المسلمين، التى قامت بإبعاد أفضل من أنجبتهم مصر عن الجماعة، ولا ننسى موقف القصاص ورفاقه من المهندس خيرت الشاطر، فمع أول لقاء لشباب الثورة بالمجلس العسكرى، أثار شباب الإخوان قضية حبس خيرت الشاطر، واشتبكوا بشدة مع أعضاء المجلس العسكرى، مطالبين بضرورة الإفراج عن الشاطر، وأنه لا يصح أن يستمر فى حبسه بعد الثورة المجيدة. وأيدهم فى ذلك شباب الثورة الحاضرون الاجتماع، ليخرج الشاطر ليطيح بشباب الإخوان من الائتلاف، وبعد ذلك أطاح بهم من جماعة جاحدة لأبنائها.
إسلام لطفى
بفضل جهود لطفى وزملائه عدّلت الجماعة موقفها من «عدم المشاركة» إلى «عدم منع المشاركة» فى يوم 25 يناير.
25 يناير: كان موجودا بمنطقة ناهيا التى انطلقت منها الشرارة الأولى لمظاهرات 25 يناير.
28 يناير: كان مع شباب الإخوان بمنطقة إمبابة التى خرجت فيها كبرى مسيرات يوم 28 يناير.
كان لطفى قبل ثورة يناير، مسؤولا عن اللجنة السياسية والإعلامية بقسم الطلاب المركزى لجماعة الإخوان المسلمين، وهو القسم المسؤول عن شباب الإخوان داخل الجامعات المصرية، وهو ما سمح له بلعب دور مهم للغاية فى الضغط على قيادت الإخوان لإصدار قرار بالمشاركة فى مظاهرات 25 يناير، وبفضل جهود لطفى وزملائه، عدلت الجماعة قرارها من عدم المشاركة إلى عدم المنع، أى عدم منع الشباب أقل من 30 عاما من المشاركة فى مظاهرات 25 يناير، وصدر هذا القرار فى يوم 23 يناير.
وعندما تم تحديد يوم 28 يناير يوما للغضب، ضغط مرة أخرى الشباب على الجماعة للمشاركة، ورغم أن الجماعة فى ذلك الوقت اكتفت بإصدار تعليمات بالسماح فقط بتنظيم وقفات احتجاجية أمام المساجد فى المناطق المختلفة دون الخروج فى مسيرات أو الاعتصام فى ميادين، فإن إسلام ورفاقه، تواصلوا مع قيادات الجماعة فى القاهرة الكبرى، وتشاوروا معهم بخصوص ضرورة المشاركة فى المسيرات التى تستهدف الوصول إلى ميدان التحرير، وهو ما لاقى قبولا عند هذه القيادات عكس رغبة القيادة المركزية للجماعة، إلا أن يوم 28 يناير، وما حدث فيه من خروج مليونى عظيم للمصريين، أزال أى تردد لدى الجماعة وانضمت وانخرطت فى هذه الحشود المليونية.
وطوال أيام الثورة، كان لطفى وزملاؤه حلقة وصل جيدة بين الجماعة وشباب الثورة من مختلف التيارات السياسية، فى الأنشطة التى تم تنظيمها خلال أيام الثورة وكل الأحداث الأخرى، وسهل ذلك خبرة لطفى وزملائه فى العمل السياسى وقدرته على التعامل مع تيارات مختلفة عن تياره السياسى، وأصبح لطفى واحدا من ممثلى الجماعة داخل ائتلاف شباب الثورة، الذى أُعلن عن تأسيسه خلال أيام الثورة، وضم عددا من التيارات السياسية المختلفة، كانت جماعة الإخوان المسلمين الوحيدة من التيار الإسلامى. وانحاز لطفى وزملاؤه إلى بعض المواقف السياسية التى لم تأت على هوى الجماعة، ودفعوا ثمن ذلك غاليا بالإبعاد عن الجماعة، التى ضحوا من أجلها بكل شىء.
لطفى من مواليد 1978، ويعمل محاميا بالاستئناف العالى، ووكيل حزب التيار المصرى، وهو الكيان السياسى الجديد الذى شرع فى تأسيسه عدد من شباب الإخوان المسلمين الذين تم إبعادهم من الجماعة عقب ثورة يناير. وله اهتمامات بملف حقوق الإنسان، حيث عمل إسلام لفترة منسقا عاما لمركز «سواسية» لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز، والمدير السابق لبرنامج القانون الدولى لحقوق الإنسان بالجامعة الأمريكية.
يوم 25 يناير حضر إسلام إلى منطقة ناهيا بعد صلاة الظهر، وانطلق مع باقى المجموعات الشبابية ووصل إلى ميدان جامع مصطفى محمود، فانضم عشرات آلاف، فتحولت إلى مسيرة كبيرة العدد وواصلوا الزحف حتى وصلوا إلى ميدان التحرير عصر يوم 25 يناير، ليستريح قليلا بالميدان، ثم يبدأ فى متابعة باقى المسارات التى خرجت فى نفس التوقيت من أماكن جغرافية مختلفة.
يوم 28 يناير، حضر لطفى حسب الاتفاق إلى شارع الجامع بمنطقة إمبابة، وانطلقت المسيرة عقب صلاة الجمعة وطافت أرجاء إمبابة، ثم تفادت القوى الأمنية الموجودة على كورنيش النيل، وخرجت من اتجاه كوبرى المطار، وصولا إلى ميدان سفنكس حتى وصلت إلى ميدان التحرير المحتوى من
|
| |
| |