محمد علي باشا المُلقب بالعزيز أو عزيز مصر، هو مؤسس مصر الحديثة وحاكمها ما بين عامي 1805 إلى 1848. استطاع أن يعتلي عرش مصر عام 1805 بعد أن بايعه أعيان البلاد ليكون واليًا عليها، بعد أن ثار الشعب على سلفه خورشيد باشا، ومكّنه ذكاؤه واستغلاله للظروف
المحيطة به من أن يستمر في حكم مصر لكل تلك الفترة، ليكسر بذلك العادة التركية التي كانت لا تترك واليًا على مصر لأكثر من عامين.
خاض محمد علي في بداية فترة حكمه حربًا داخلية ضد المماليك والإنجليز إلى أن خضعت له مصر بالكليّة، ثم خاض حروبًا بالوكالة عن الدولة العلية في جزيرة العرب ضد الوهابيين وضد الثوار اليونانيين الثائرين على الحكم العثماني في المورة، كما وسع دولته جنوبًا بضمه للسودان. وبعد ذلك تحول لمهاجمة الدولة العثمانية حيث حارب جيوشها في الشام والأناضول، وكاد يسقط الدولة العثمانية، لولا تعارض ذلك مع مصالح الدول الغربية التي أوقفت محمد علي وأرغمته على التنازل عن معظم الأراضي التي ضمها.
خلال فترة حكم محمد علي، استطاع أن ينهض بمصر عسكريًا وتعليميًا وصناعيًا وزراعيًا وتجاريًا، مما جعل من مصر دولة ذات ثقل في تلك الفترة، إلا أن حالتها تلك لم تستمر بسبب ضعف خلفائه وتفريطهم في ما حققه من مكاسب بالتدريج إلى أن سقطت دولته في 18 يونيو سنة 1953 م، بإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية في مصر.
دخول مصر الحرب الوهابية
3 أكتوبر 1811
استطاع محمد بن سعود أن يحشد أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأن يوحد نجد ويضم الحجاز تحت لواء آل سعود، وشرع في العمل للانفصال عن الدولة العثمانية.تخوفت الدولة العثمانية من أن يمتد النفوذ السعودي إلى العراق والشام، فأرسلت أوامرها إلى ولاتها في البصرة وبغداد بأن يرسلوا حملات للقضاء على ابن سعود.
لم يستطع والي بغداد و والي دمشق أن يحققا أمل السلطان العثماني في القضاء على الدولة السعودية، فاتجه السلطان العثماني سليم الثالث (١٧٨٩- ١٨٠٧) إلى والي مصر –محمد علي- يطلب منه في عام ١٨٠٧ استرداد الأراضي العثمانية الحجازية من أيدي آل سعود.
بدأ محمد علي يعد للحملة بمنطقة القبة في معسكر أعده لها هناك ، واختار لقيادة هذه الحملة ابنه طوسون وكان في السابعة عشر من عمره واختار الشيخ محمد المحروقي كبير تجار مصر مديرًا لمهماتها وجعله مستشارًا لطوسون وأوصاه بأن يلتزم بإتباع مشورته وتنقسم تلك الحرب إلى مرحلتين رئيسيتين ففى المرحلة الأولى استولت القوات المصرية بقيادة طوسون على ميناء ينبع عام ١٨١١كما استولت على المدينة فى عام ١٨١٢ ومكة فى العام التالى وفى عام ١٨١٥ عقد طوسون هدنة مع الوهابيين احتفظ بمقتضاها الوهابيون بنجد وبعض أجزاء من الحجاز ولكن بعد وفاة طوسون استؤنفت الحرب فى عام ١٨١٦ وتمكنت قوات محمد على بقيادة إبراهيم باشا من التقدم صوب نجد وحاصرت هذه القوات قلاع الوهابيين حتى سقطت فى أيديها الواحدة تلو الأخرى وفى النهاية تم الإستيلاء على الدرعية العاصمة السعودية فى عام ١٨١٨ وأرسل الأمير عبد الله إلى استانبول حيث أعدم .