أخبار-مدونات-منتديات-العاب
الثلاثاء, 2026/Feb/03, 6:54:21 PM
أهلاً بك ضيف | RSSالرئيسية | التسجيل | دخول
طريقة الدخول
قائمة الموقع
احدث المدونات
[2011/Nov/17]
الديناصورات (1)
[2011/Nov/18]
عجائب الدنيا السبع القديمة (0)
[2011/Nov/21]
The Mummification Museum in Luxor (2)
[2011/Nov/21]
did you know Turkey (0)
[2011/Nov/21]
Marmara Region-Turkey (11)
[2011/Nov/21]
East and Southeast Anatolian Region-Turkey (25)
[2011/Nov/22]
700kg Big White Shark Caught in South Africa (0)
[2011/Nov/23]
Aegean Region-Turkey (20)
[2011/Nov/23]
Mediterranean Region-Turkey (16)
[2011/Nov/26]
Al-Suhaimi’s house in Egypt (0)
[2011/Nov/26]
King Tutankhamun (58)
[2011/Dec/10]
قوس قزح (0)
[2011/Dec/10]
حقآئق علمية (0)
[2011/Dec/16]
أغرب 10 أماكن على ظهر الأرض (0)
[2011/Dec/16]
وادي قاديشا-لبنان- (5)
[2011/Dec/17]
اطلانتس الضائعه (0)
[2011/Dec/20]
افضل نحت على الثلج (0)
[2011/Dec/22]
الإعصار واشي-الفلبين- (0)
[2011/Dec/24]
انواع التماسيح (0)
[2011/Dec/26]
Istanbul (0)
[2011/Dec/26]
Izmir (0)
[2011/Dec/26]
Troy (0)
[2011/Dec/26]
Herodotus - mummification in ancient Egypt (0)
[2011/Dec/26]
Mummies of Ancient Egypt (10)
[2011/Dec/26]
The Discovery of the Valley of the Mummies (5)
[2011/Dec/27]
البراكين Volcanoes (0)
[2011/Dec/27]
البطريق يحتفل بعيد الميلاد فى القطب الجنوبى (0)
[2011/Dec/28]
تماثيل صخرية تاريخية عملاقة (2)
[2011/Dec/28]
صحراء نيفادا (0)
[2011/Dec/30]
صيد الحيتان (0)
الرئيسية » 2013 » فبراير » 11 » الثعلب المصري
11:59:04 PM
الثعلب المصري


قد لا يعلم البعض ان الفنان و المطرب المصري سمير الاسكندراني قد كان جاسوسا لا يشق له غبار للمخابرات المصرية.. ولكن قليلين فقط هم من يعلمون تفاصيل قصته كاملة.. فهيا نبدأ في سرد قصة هذا البطل .. ومن البداية. نشأ سمير فؤاد الاسكندراني في حي الغورية ، وقضى فيه طفولته وصباه، وعاش مع والده الحاج فؤاد سهرات وأمسيات الأدب والفن والغناء، فوق سطح منزله هناك، وامتزج نموه بأشعار بيرم التونسي ، وألحان الشيخ زكريا احمد، وغناء والده بصوته العذب، وأحاديث السياسة والحرب والاقتصاد.. ولكن دوام الحال من المحال.. لقد انتقلت الأسرة من الغورية إلي شارع عبد العزيز، ليتغير هذا العالم كله، وتنقلب الحياة رأسا علي عقب، فالطباع المصرية الأصلية اختفت وتوارت، لتحل محلها عائلات وتقاليد إيطالية ويونانية وإنجليزية وتحول عم سيد الصعيدي البقال البسيط إلي جورج باباكرياكو البقال اليوناني المتغطرس، وعم عبد الفضيل أصبح الخواجة أرتين، ولم تعد هناك جارتهم الست نبوية، بل أصبحت سنيورا ماريا، وابنتها الفاتنة يولندا.. ويولندا هذه بالذات، كان لها أبلغ الأثر في حياة سمير، فقد وقع في حبها، وعشق من أجلها كل ما هو إيطالي، وقضى بصحبتها أمسياته الجديدة، فوق سطح منزل شارع عبد العزيز وأمتزج بعصبة أمم مصغرة، من الشبان الإيطاليين واليهود.. بل ومن أجلها، قرر أن يتعلم اللغة الإيطالية، ويتقنها، حتى يبثها حبه ولواذع قلبه بلغتها الأم..

ويتحدث سمير الاسكندراني عن هذه المحطة من حياته قائلا : ـ
أنا كنت ساكن فى قاهرة المعز فى الغورية ،انتقلنا من الغورية إلى قلب القاهرة حيث كان قلب القاهرة يعج بأنماط من المتمصرين، الإيطاليين ، واليونانيون، والقبارصة. وهناك وقعت صريعا لغرام جارتى "يولاندا" ذات الشعر الأشقر ، والعيون الزرقاء "يولاندا" لخبطت موازين حياتي ودفعتنى إلى حب اللغة الإيطالية لأنها وسيلة التعبير عما يجيش فى صدري وفى قلبى كانت النتيجة انى التحقت بمدرسة ليلية لتعليم اللغة الإيطالية وعند التحاقي بهذه المدرسة صادفني موقف فى حياتي لم يسبق له مثيل، إن الأستاذ كان ينطق الكلمة الإيطالية ويكتبها على السبورة لمرة واحدة فتنطبع فى قلبى وفى وجدانى وفى عقلى ولا أنساها أبدا. فهمت فيما بعد كيف كان من الممكن للإمام محمد ابن ادريس أو الإمام الشافعى كيف كان يمكن له ان يقرأ صفحة كاملة ويحفظها عن ظهر قلب، هو صدق التوجه والإيمان والتركيز فى بؤرة واحدة " سواء أكان هذا إيمانا دينيا أو حب" وكانت النتيجة أنى سافرت إلى إيطاليا، درست اللغة الإيطالية. وبعد أربعة أشهر عدت أتحدث الإيطالية كما أتحدثها الأن. كل ما سمعته فى اى وقت التصق ولم أنساه وعندما رجعت ذهبت إلى بيت حبيبة القلب قبل ان أذهب إلى بيتي لأنها جارتي فقابلتني أمها وقالت لى بالإيطالية كيف حضرت الآن يا سمير؟ ورددت عليها بلغتها وأنا اقتحم الشقة لأنهم جيرانى وفى مقام أمى .تدهلزت لأبحث عن "يولاندا" حبيبة القلب ولم أجدها، ووقفت متسائلا دون صوت ودون كلمة، ولكن السنيورة ماريا أم يولاندا قالت لى: ـ عن ماذا تبحث؟ قلت : عن يولاندا قالت : لقد هربت يولاندا مع "أورلاندو" إلى إيطاليا .. وراحوا أتجوزوا هناك ولكن يولاندا تركت لى حب اللغة الإيطالية، والحضارة الإيطالية، وحب عصر النهضة ، وثقافة عصر النهضة. وانفتحت بعد ذلك على كلية الفنون الجميلة ، وعلى دراسات الفن التى برعت فيه إيطاليا . وهناك نتعلم ونقدم دراسات الماجستير والدكتوراه ويولاندا قدمت لي بحبي لها كل ما أعرف الآن ، وكل ما وصل لى إلى مرتبة من مراتب المعرفة فتحت لي أبواب كثيرة .. انه الحب ولاشيء إلا الحب .. خرج منى وعاد إلي

وتفوق سمير في دروس الإيطالية ونجح في الحصول علي منحة دراسية في مدينة بيروجيا الإيطالية، لدراسة الأدب واللغة في جامعتها الشهيرة.. وسافر سمير قبل موعد الرحلة بثلاثة أسابيع، ليزور والدة الدكتورة ماريا هايدر، الأستاذة بجامعة فيينا، التي دعته لقضاء السهرة في مرقص صغير، راح يراقصها فيه بكل مرح وبراعة، وضحكاتها تملا المكان، حتى ارتطمت قدمه عفوا براقص آخر، التفت إليه في حده يسأله عن جنسيته، وعندما أجابه بأنه مصري، ارتسم الغضب علي وجه ذلك الراقص، ولوح بقبضته في وجهه، صائحا في مقت شديد: - وأنا إسرائيلي، ويوما ما سنحتل مصرك كلها، وعندئذ سأبحث عنك أنت بالذات، وسط الخراب والحطام، وأقتلك مرتين، و.... وقبل أن يتم عبارته، كانت قبضة سمير تحطم فكه، وتحول المكان كله إلي ساحة قتال.. وفي بيروجيا، استقر به المقام عند سنيورا كاجيني، التي عاملته كابنها، وأكرمت وفادته، وقضى في منزلها منحته الصيفية، وعاد إلي القاهرة، وكله شوق ولهفة، للقاء حبيبة القلب يولندا، وسكب عبارات الغزل الإيطالية في أذنيها.. ولكن كانت هناك في انتظاره مفاجأة مؤلمة.. لقد رحلت يولندا مع أورلاندو، صديقها القديم، ليتزوجا في أوروبا ونسيت أمره هو تماما.. وكانت الصدمة قاسية عليه، ولكنها لم تحطمه، وإنما دفعته للاستزادة من دراسته للغة الإيطالية، حتى حصل علي منحة دراسية ثانية، في جامعة بيروجيا، التي سافر إليها في الصيف التالي، ليقيم أيضا عند سنيورا كاجيني.. وذات يوم، وهو يلعب البياردو في الجامعة، التقى بشاب ذكي، يجيد العربية بطلاقة مدهشة، ويتحدث الفرنسية والإيطالية والإنجليزية في براعة، إلي جانب إجادته لبعض ألعاب الحواة، التي بهرت طلاب جامعة بيروجيا، وأدهشت سمير للغاية.. وقدم الشاب نفسه بأسم سليم، وسرعان من توطدت أواصر الصداقة بينه وبين سمير، وأخبره انه يعقد بعض الصفقات التجارية، التي تتطلب سرعة التحرك وسريته، مما يبرر اختفاءه كثيرا عن بيروجيا، ثم ظهوره المباغت في فترات غير منتظمة، وهو يصطحب في معظم الأحيان فتيات فاتنات، وينفق عليهن في سخاء واضح.. وعلي الرغم من انبهار سمير بهذا الشاب في البداية، إلا أن شيئا ما بعث الكثير من الحذر في أعماقه، فراح يتعام معه في بساطة ظاهرية، وتحفز خفي، نجح في التعامل بهما في مهارة، وكأنه ثعلب ذكي، يجيد المراوغة والخداع.. وذات يوم، أخبر احدهم سمير أن هذا الشاب ليس عربيا، وانه يحمل جواز سفر أمريكيا، مما ضاعف من شكوك سمير وحذره، فقرر أن يراوغ سليم أكثر وأكثر، حتى يعرف ما يخفيه، خلف شخصيه المنمقة الجذابة، حتى كان يوم قال له فيه سليم: أن طبيعتك تدهشني جدا يا سمير، فأنت أقرب إلي الطراز الغربي، منك إلي الطراز العربي.. كيف نشأت بالضبط؟ وهنا وجدها سمير فرصة سانحة، لمعرفة نوايا سليم ، فأستغل معرفته الجيدة بطبائع المجتمع الأوروبي واليهودي، التي أكتسبها من أمسيات سطح شارع عبد العزيز وابتكر قصة سريعة، أختلقها خياله بدقة وسرعة مدهشتين، ليدعي أن جده الأكبر كان يهوديا، واسلم ليتزوج جدته، ولكن أحدا لم ينس أصله اليهودي، مما دفع والده إلي الهجرة للقاهرة، حيث عرف أمه، ذات الطابع اليوناني، وتزوجها، وانه أكثر ميلا لجذوره اليهودية، منه للمصرية.. وسقط سليم في فخ الثعلب المصري ، وأندفع يقول في حماس: كنت أتوقع هذا.. أنا أيضا لست مصريا يا سمير ، أنا يهودي. وابتسم الثعلب الكامن في أعماق بطلنا في سخرية، عندما أدرك أن لعبته قد أفلحت، ودفعت سليم لكشف هويته.. ولكن اللعبة لم تقتصر علي هذا، فبسعة قدم سليم صديقه الي رجل أخر، يحمل اسم جوناثان شميت، ثم أختفي تماما، بعد أن انتهت مهمته، باختيار العنصر الصالح للتجنيد، وجاء دور جوناثان لدراسة الهدف وتحديد مدى صدقه وجديته.. وأدرك سمير انه تورط في أمر بالغ الخطورة، ولكنه لم يتراجع، وإنما مضى يقنع جوناثان ، الذي لم يكن سوى أحد ضباط الموساد الإسرائيلي، بكراهيته للنظام، ورغبته في العمل ضده، حتى عرض جوناثان العمل لصالح ما أسماه بمنظمة البحر الأبيض المتوسط، لمحاربة الشيوعية والاستعمار، مقابل راتب شهري ثابت، ومكافآت متغيرة، وفقا لمجهوده وقيمة الخدمات التي يمكنه تقديمها، فوافق سمير علي الفور، وبدأ تدريباته علي الحبر السري، والتمييز بين الرتب العسكرية، ورسم الكباري والمواقع العسكرية، وتحديد سمك الخرسانة، ثم طلب جوناثان من سمير التطوع في الجيش، عند عودته إلي مصر، وأعطاه مبلغا كبيرا من المال، ومجلة صغيرة للإعلان عن ناد ليلي في روما، مطبوعة فيه صورته وهو يغني في بعض السهرات، كتبرير لحصوله علي المال.. وعاد سمير إلي بيروجيا ليستقبل شقيقه الوحيد سامي فؤاد الاسكندراني ، الذي حضر ليقضي معه بعض الوقت، قبل سفره إلي النمسا، وقضى سمير فترة أجازة شقيقه كلها في توتر شديد، ثم لم يلبث أن حسم أمره فأيقظه في أخر لياليه في بيروجيا، وقبل سفره إلي النمسا، وروى له القصة كلها، ثم طالبه بالكتمان الشديد..وأصيب سامي بالهلع، لما رواه له شقيقه، وطلب منه الحرص الزائد، والتوجه فور عودته إلي مصر، إلي المخابرات العامة، ليروي لها كل ما لديه.. وكان هذا ما قرره سمير بالفعل، وما استقر رأيه عليه، ولكنه في الوقت ذاته كان يصر علي ألا يخاطر بما لديه من معلومات، وبالا يبلغ بها سوي شخص واحد في مصر..

الرئيس جمال عبد الناصر نفسه...
وفور عودته إلي القاهرة، وعن طريق احد أصدقاء والده، تم الاتصال بالمخابرات العامة وبمديرها صلاح نصر، الذي بذل قصارى جهده لينتزع ما لديه من معلومات، ولكن سمير أصر في عناد شديد علي ألا يبلغ ما لديه إلا للرئيس جمال شخصيا.. وقد كان ولقد استمع الرئيس جمال في اهتمام شديد، إلي القصة التي رواها سمير، وشاهد مع مدير المخابرات تلك الحقيبة التي أعطاها جوناثان له، بجيوبها السرية، والعملات الصعبة، والحبر السري وغيره من أدوات التجسس، التي تطلع إليها الرئيس كلها، ثم رفع عينيه إلي سمير وقال له : أعتقد أن دورك لم ينته بعد يا سمير.. أليس كذلك؟ أجابه الشاب في حماس شديد: أنا رهن إشارتك يا سيادة الرئيس، ودمي فداء لمصر. وكان هذا إيذانا ببدء فصل جديد من المعركة..

الفصل الأكثر خطورة.
بدأ سمير يعمل لحساب المخابرات المصرية، وتحت إشراف رجالها، الذين وضعوا الأمر برمته علي مائدة البحث، وراحوا يقلبونه علي كل الوجوه، ويدربون الشاب علي وسائل التعامل، وأسلوب التلاعب بخبراء الموساد.. وكان سمير ثعلبا حقيقيا، أستوعب الأمر كله في سرعة وإتقان، وبرزت فيه مواهبه الشخصية، وقدرته المدهشة علي التحكم في انفعالاته، وبراعته في التعامل مع العدو، فراح يرسل معلومات سرية عن مواقع عسكرية ومراكز قيادية، ومعلومات عن برج القاهرة، الذي كان محطة رادارية هامة، ومواقع أخري لها فاعليتها الاستراتيجية، دون أن يتجاوز قدراته الحقيقية، أو يبدي حنكة غير عادية، يمكنها أن تثير شكوك العدو فذات يوم، طلب جوناثان من سمير تجنيد احد أقاربه من العسكريين، وكان هذا القريب رجلا ناضجا، يفوق الشاب عمرا وشخصية، ولم يكن من المنطقي أن ينجح سمير في تجنيده، لذا فقد أعتذر مبديا أسبابه، ومعلنا عدم استطاعته هذا، مما جعل جوناثان يطمئن لصدقه، فلو استجاب لمطلب عسير كهذا، لراود العدو الشك في مصداقيته وإخلاصه، وقطع علاقته به مباشرة., ولكن جهاز المخابرات المصري كان يقظا.. وسمير كان ذكيا حريصا وكتوما، وربما كانت هذه الصفة الأخيرة سببا في كثير من المشكلات، التي واجهها خلال مهمته هذه، فعلي الرغم من أن والده كان يعلم بأمر ذهابه الي المخابرات، فور عودته من ايطاليا، إلا أنهم افهموه هناك إنها مجرد شبهات بلا أساس، وان ابنه بالغ كثيرا في أمر لا يستحق، وطلبوا من سمير أن يخفي عن والده تماما أمر عمله معهم حتى يحاط الأمر بأكبر قدر ممكن من السرية، ولكن والده لم يتقبل غيابه الطويل، ولا عودته ذات ليلة متأخرا، فثار في وجهه، وطرده من المنزل، والشاب يتمزق حزنا، ولا يستطيع تبرير موقفه أمام والده، الذي يعتبره طيلة عمره مثله الأعلى.. ولكن يالعجائب الأقدار.. لو لم يطرد الحاج فؤاد ولده هذا الليلة، لفشلت العملية كلها وربح الموساد اللعبة، فسبب التأخير هو أن سمير كان يعد خطابا خاصا للعدو، بمعاونة ضابط اتصال من المخابرات المصرية، ورسم فيه بعض المواقع العسكرية، ولكنه أخطا في بعض الرموز العسكرية الهندسية، فأصلحها له ضابط الاتصال في عفوية، بفضل خبرته ودراساته العسكرية القديمة، مما أضطر سمير الي أعادة صياغة الخطاب مرة أخري برموزه الصحيحة، وحمله معه ليرسله الي جوناثان بالطرق المألوفة، ولكنه وصل الي منزله متأخرا، فطرده والده، واضطر للمبيت عند زميل له من أصل ريفي، وأصابته نوبة أنفلونزا، بسبب انتقاله من وسط المدينة إلي إمبابة في الليل البارد، فسقط طريح الفراش طوال الأسبوع، ولم يرسل الخطاب.. وفي الوقت نفسه، انتبه ضابط الاتصال الي انه من غير الطبيعي أن يرسم سمير الرموز العسكرية الهندسية الصحيحة، وهو لم يتعلمها علي يد جوناثان وفريقه، وانه من المفروض أن يرسل الرسوم غير الصحيحة، فأنطلق يبحث عنه ويدعو الله إلا يكون قد أرسل الخطاب، وإلا أدرك الإسرائيليون أن هناك من يرشده، وتفشل العملية كلها وعثر الضابط علي سمير، وحمد الله سبحانه وتعالي علي انه لم يرسل الخطاب، فأخذه منه وجعله يكتبه مرة أخري كما كان في البداية، وبدون تصحيح، وأرسله الي جوناثان.. وطوال الوقت كان سمير يشكو في خطاباته الي جوناثان من احتياجه الشديد للمال، ويهدد بالتوقف عن العمل، لو لم يعملوا علي إخراجه من ضائقته المالية، وفي الوقت نفسه كان يرسل لهم عشرات المعلومات والصور، التي سال لها لعابهم، وجعلتهم يتأكدون من انه عميل عظيم الأهمية، يستحيل التضحية به، لأي سبب من الأسباب، فطلبوا منه استئجار صندوق بريد، وأخبروه أنهم سيتدبرون أمر تزويده بالنقود المطلوبة. ووصل ثلاثة الآلاف دولار إلي صندوق البريد، داخل عدة مظاريف وصلت كلها من داخل مصر، لتعلن عن وجود شبكة ضخمة من عملاء إسرائيل، تتحرك في حرية داخل البلاد وتستنفذ أسرارها وأمنها. و يقص سمير الاسكندراني لبرنامج اختراق كيف كان يتحرك من مكان لآخر في شوارع القاهرة وبدأت خطة منظمة للإيقاع بالشبكة كلها، ولكن الإسرائيليين استدعوا سمير، وطلبوا منه السفر بسرعة الي روما، وهناك أخضعوه الي استجواب عسير ، كما تم عرضه على جهاز كشف الكذب ، و قد انتهى الي مضاعفة ثقتهم به، وعودته الي مصر بأوامر وتعليمات وطلبات جديدة، فاستأجر شقة في شارع القصر العيني، وأرسل يطالب جوناثان بالمزيد من الأموال، لتغطية النفقات ومصاريف تأسيس الشقة، وأعلن خوفه من إرسال الأفلام التي يلتقطها للهداف الحيوية، خشية أن تقع في أيدي الجمارك ورجال الرقابة، فأرسل إليه جوناثان رقم بريد في الإسكندرية، وطلب منه إرسال طرود الأفلام إليه، وسيتولى صاحبه إرسالها إلي جوناثان نفسه.. وبدأت خيوط الشبكة تتكشف شيئا فشيئا، وعيون رجال المخابرات المصرية تتسع أكثر وأكثر، في دهشة وعدم تصديق.. لقد كانت أضخم شبكة تجسس عرفها التاريخ، منذ جواسيس قيصر روسيا، في بدايات القرن، ومعظمها من الأجانب المقيمين في مصر، والذين يعملون بمختلف المهن، ويحملون جنسيات مختلفة.. فمن مصمم ديكور يوناني، الي موظف فندق إيطالي، الي دبلوماسي ألماني، وجرسون ومدرس وممرضة.. وأدركت المخابرات المصرية أنها أمام صيد هائل، يستحق كل الجهد المبذول، وقررت أن تعد خطتها بكل دقة وذكاء، وتستعين بقدرات سمير الثعلبية، لسحق الشبكة كلها دفعة واحدة، في أول عمل من نوعه، في عالم المخابرات. وصرح الاسكندراني في حديثه لبرنامج ساعة صفا واقع تعاونه مع المخابرات المصرية، وأن عدداً من الضفادع البشرية التابعة لسلاح البحرية المصرية في فترة أوائل الستينيات كانت تابعة للموساد الإسرائيلي، وأنه هناك مخططاً يحمل رمز "النحلة" تم إحباطه لدس السم للرئيس جمال عبد الناصر. وبخطة ذكية وأنيقة، تحتاج الي مقال كامل لشرحها، استطاع سمير إقناع المخابرات الإسرائيلية بإرسال واحد من أخطر ضباطها إليه في القاهرة، وهو موسى جود سوارد، الذي وصل متخفيا، ولكن المخابرات المصرية راحت تتبع خطواته في دقة مدهشة، حتى توصلت الي محل إقامته، والى اتصالاته السرية برجلين هما رايموند بترو، الموظف بأحد الفنادق، و هيلموت باوخ، الدبلوماسي بأحدي السفارات الأوروبية، والذي ينحدر من أم يهودية، ويتولى عملية إرسال العمليات إلي الخارج، مستخدما الحقيبة الدبلوماسية بشكل شخصي.. وبضربة مباغته، ألقت المخابرات المصرية القبض علي موسى، وتحفظت عليه، دون أن تنشر الخبر، أو تسمح للآخرين بمعرفته، وتمت السيطرة عليه ليرسل خطاباته بنفس الانتظام الي الموساد، حتى يتم كشف الشبكة كلها، والإيقاع بكل عناصرها.. و يصف سمير الاسكندراني كيفية سقوط موسى حيث انه قد تم الوصول اليه من خلال حديث مطول في الهاتف لتعقّب مكانه، وبالفعل تم إلقاء القبض عليه في فندق هيلتون الذي اتجه اليه فقط لاستخدام التليفون كنوع من التمويه ، و لكن المخابرات المصرية كانت اشد ذكاءً و اسرع أداءً هنا، ومن خلاله اعترف على باقي زملائه المختفين في محافظة بورسعيد الذين كانوا على اتصال مباشر بتل أبيب. وكسرب من الذباب، انطلق في وجهه مبيد حشري قوي، راح عملاء الشبكة يتساقطون واحد بعد الأخر، والحقائق تنكشف أكثر وأكثر، ودهشة الجميع تتزايد وتتزايد.. ثم كانت لحظة الإعلان عن العملية كلها، وجاء دور الإسرائيليين لتتسع عيونهم في ذهول، وهم يكتشفون أن الثعلب المصري الشاب سمير الاسكندراني قد ظل يعبث معهم ويخدعهم طوال عامين ، وانه سحق كبريائهم بضربة ذكية متقنة، مع جهاز المخابرات المصري، الذي دمر أكبر وأقوي شبكاتهم تماما، وفكروا في الانتقام من الثعلب بتصفية شقيقه سامي، ولكنهم فوجئوا بان المخابرات المصرية قد أرسلت احد أفضل رجالها لإعادته من النمسا، قبل كشف الشبكة.. و عاد سامي بسلامة الله الى ارض الوطن وكانت الفضيحة الإسرائيلية عالمية، وكان النصر المصري ساحقا مدويا، واستمع سمير إلي التفاصيل وهو يبتسم، ويتناول الطعام بدعوى شخصية من الرجل الذي منحه كل حبه وثقته، وعلي مائدة تضم الرجل وأسرته، في منزلهم البسيط.. وقال الأسكندراني: بعد إلقاء المخابرات العامة المصرية القبض على كافة أعضاء شبكة التجسس، توافد إلى منزلي عدد من كبار الصحفيين والكتَّاب لنشر قصتي مع الموساد في الصحف والمجلات، من بينهم أنيس منصور، وكمال الملاَّخ، وفوميل لبيب وغيرهم. ثم قام سمير الأسكندراني بعد هذا بغناء أغنيته الشهيرة "يا بلدي وحبايبي والمجتمع والناس"، وأغنية "فرانكوأراب" بعنوان "Feelings". لقد دعاه الرئيس جمال عبد الناصر، ليكافئه علي نجاحه في تلك اللعبة، التي أثبتت انه ليس فنانا عاديا، أو مواطنا بسيطا، بل هو يستحق وعن جدارة، ذلك اللقب الذي أطلقوه عليه في جهازي المخابرات المصري والإسرائيلي، عندما تسبب نجاحه في استقالة مدير المخابرات الإسرائيلية هرطابي..لقب الثعلب.. الثعلب المصري.. سمير الاسكندراني
المصدر : صفحة القوات الخاصة المصرية-رجال فوق العادة على الفيس بوك
مشاهده: 468 | أضاف: adhmeldakhs | الترتيب: 1.0/1
مجموع التعليقات: 0
الاسم *:
Email *:
كود *:
فئة القسم
بحث
اطبع الصفحة
العاب
[2011/Nov/17][ذات استخدام متعدد]
Governor of Poker (0)
[2011/Nov/17][ذات استخدام متعدد]
Governor of Poker 2 (0)
[2011/Nov/17][ذات استخدام متعدد]
Mahjongg Artifacts (0)
[2011/Nov/17][ذات استخدام متعدد]
Mahjongg Artifacts 2 (0)
[2011/Nov/17][ذات استخدام متعدد]
Governor of Poker 2 ... (41)
[2011/Nov/17][ذات استخدام متعدد]
Aerial Mahjong (0)
[2011/Nov/18][ألغاز]
Soccer Cup Solitaire (0)
[2011/Nov/18][ألعاب سريعة]
Farm Frenzy: Ancient... (0)
[2011/Nov/18][استراتيجية]
Ski Resort Mogul (0)
[2011/Nov/18][ألعاب سريعة]
Snowy: Treasure Hunt... (0)
[2011/Nov/18][ألعاب سريعة]
Incredible Express (0)
[2011/Nov/18][العاب للتحميل]
Escape the Lost King... (0)
[2011/Nov/18][العاب للتحميل]
Sherlock Holmes and ... (0)
[2011/Nov/18][العاب للتحميل]
Alabama Smith in Esc... (0)
[2011/Nov/18][ألغاز]
Wizard Land (0)
[2011/Nov/18][العاب للتحميل]
Joan Jade and the Ga... (0)
[2011/Nov/18][العاب للتحميل]
1001 Nights: The Adv... (0)
[2011/Nov/18][ذات استخدام متعدد]
4Story (0)
[2011/Nov/18][ألعاب سريعة]
Lisa's Fleet Fli... (0)
[2011/Nov/18][ألعاب سريعة]
Magic Farm: Ultimate... (0)
[2011/Nov/18][استراتيجية]
Summer Resort Mogul (0)
[2011/Nov/18][ألعاب سريعة]
Path to Success (0)
[2011/Nov/18][احدث الالعاب]
Fix-it-up 2: World T... (0)
[2011/Nov/18][ألعاب سريعة]
Rail of War (0)
[2011/Nov/18][العاب للتحميل]
Anka (0)
[2011/Nov/18][ألعاب سريعة]
Sky Taxi 2: Storm 20... (0)
[2011/Nov/18][استراتيجية]
Build-a-lot: The Eli... (0)
[2011/Nov/18][العاب للتحميل]
Youda Legend: The Go... (0)
[2011/Nov/18][ألغاز]
Flower Paradise (0)
[2011/Nov/18][ألعاب سريعة]
My Farm Life (0)
[2011/Nov/18][العاب للتحميل]
Mishap: An Accidenta... (0)
[2011/Nov/18][العاب للتحميل]
Jodie Drake and the ... (0)
[2011/Nov/18][ألغاز]
Great Adventures: Lo... (0)
[2011/Nov/18][ألغاز]
BeachBlox (0)
[2011/Nov/18][ألعاب سريعة]
Gemini Lost (0)
[2011/Nov/18][ألعاب سريعة]
Turtix (0)
[2011/Nov/18][ذات استخدام متعدد]
NosTale (0)
[2011/Nov/18][العاب للتحميل]
Avenue Flo (0)
[2011/Nov/18][ألغاز]
Jewel Quest: The Sle... (0)
[2011/Nov/18][العاب للتحميل]
Sprill - The Mystery... (0)
اخبار المنتديات
  • أسباب حرقة البول عند... (0)
  • الوهابية (0)
  • المواد الغذائية التي... (0)
  • أعظم عبارات العدالة ... (0)
  • التـــــــــمر (0)
  • 25 طريقة لربط طفلك ب... (0)
  • مانشستر يونايتد يبطل... (0)
  • برشلونة يهزم ريال مد... (0)
  • ميسي ينقذ برشلونة وي... (0)
  • الكرة الخماسية (الصا... (0)
  • صن شاين ستارز يفوز ف... (0)
  • الزمالك ومازيمبي (0)
  • معلومة تهمك: الجلطة ... (0)
  • واحد من أعظم رجال ال... (0)
  • الجماعة الاسلامية (0)
  • أغسل كليتيك وحافظ عل... (0)
  • ابن بطوطة (0)
  • مصر تسحق منتخب كينيا... (0)
  • برادلي يطمح إلى تأهل... (0)
  • مقدمة مبسطة فى مبادئ... (0)
  • المغرب الفاسي يقهر ا... (0)
  • خالد يوسف: أرفض التع... (0)
  • زفاف غادة عبد الرازق... (0)
  • شاكيرا تبحث عن عريس ... (0)
  • الدنيا انقلبت بسبب ا... (0)
  • شطب المصري وتجميد ال... (0)
  • مقترحات 'للداخلي... (0)
  • اللة عليك ياصادق (0)
  • هنيئا للثوار وفاء عا... (0)
  • زوجي لم يكن قواداً (0)
  • لياقة عمر دياب (0)
  • منزل مكون من 8 حاويا... (0)
  • هل إدارة الأهلي متور... (0)
  • أبوعلي : معروف بتاع ... (0)
  • معروف يهاجم أبوتريكة (0)
  • الإعلام الرياضي أحد ... (0)
  • شلبي: أفكار الالتراس... (0)
  • بسمة وحمزاوى (0)
  • البوستر الرسمي لنسخة... (0)
  • اتهم هيفا بالشيخوخة.... (0)
  • متنوعات
    [2013/Aug/16][معلومات قانونية]
    إجراءات رفع الدعوى وقيدها أمام المحاكم (0)
    [2013/Aug/16][تجنيد]
    حالات الاعفاء من التجنيد (0)
    [2013/Aug/16][تجنيد]
    خطوات إنهاء الموقف التجنيدي لمن تجاوز سن الامتناع (0)
    [2013/Aug/16][معلومات قانونية]
    اختصاص المحاكم الاقتصادية (0)
    [2013/Aug/16][صيغ ونماذج]
    صيغة عقد زواج عرفي (0)
    [2013/Aug/16][صيغ ونماذج]
    صيغة عقد بيع سياره (0)
    [2013/Aug/16][احكام نقض ودستورية]
    عدم دستورية قصر الاعتداد فى الطلاق عند الانكار بالاشهاد والتوثيق (0)
    [2013/Aug/16][صيغ ونماذج]
    صيغة عقد هبة رسمي (0)
    [2013/Aug/16][احكام نقض ودستورية]
    احكام نقض فى عقد الايجار (0)
    [2013/Aug/16][احوال شخصية]
    المواعيد والمدد القانونية في قوانين الأحوال الشخصية (0)
    [2013/Aug/16][معلومات قانونية]
    المواعيد والمدد القانونية في قانون الإثبات (0)
    [2013/Aug/16][احكام نقض ودستورية]
    حكم المحكمة الدستورية العليا بخصوص مسكن الحضانة (0)
    إحصائية

    المتواجدون الآن: 1
    زوار: 1
    مستخدمين: 0