 العنف والتعذيب الجنسى ضد النساء لن يكسر نضالهن من أجل استكمال الثورة
فى محاولة لكسر استمرار النساء المصريات فى النضال من أجل تحقيق مطالب ثورة يناير "كرامة حرية .. عدالة اجتماعيه بدأت مجموعات منظمة فى استخدام سلاح العنف الجنسى ضد النساء من السب والتحرش الى الاغتصاب والاغتصاب الجماعى والتشويه الجنسى والشروع في القتل.
ومنذ القدم استخدمت أجساد النساء في الحروب والنزاعات كوسيلة من وسائل الحرب النفسية ضد لشعوب التى تهدف الي إذلال العدو وتدمير معنوياته... وقد رصدت الدراسات الإنسانية والأمم المتحدة وقوع مئات الآلاف ضحايا العنف والتعذيب الجنسي أثناء الحرب العالمية الثانية..والتاريخ الحديث يذكرنا كيف استخدم سلاح العنف الجنسى على أجساد النساء فى راوندا والبوسنة وصربيا، ودارفور، والعراق، وليبيا، وسوريا.
القائمون على تلك المهام الدنسة يراهنون على أن الوصمة الاجتماعية ستمنع النساء من التحدث علنًا، ويراهنون على تواطؤ الأجهزة وامتناعها عن القيام بدورها فى حماية المتظاهرين، ويراهنون على أن الخوف على "سمعة الميدان" ستجعل الكثير من السياسيين الى الصمت ويراهنون على أن القوى التى ترى فى النساء مجرد عورة ستغض الطرف أيضًا لأن ما يحدث يصب لصالح تصوراتهم عن النساء
لكن النساء المصريات قررن الحديث ووضع كل القوى أمام مسئولياتهم فى مواجهة هذه الممارسات القمعية المهينة ليس فقط للنساء ولكن لكسر إرادة الشعب المصرى كله .. الذى اتسمت مليونياته قبل سقوط نظام مبارك باحترام النساء ولم تشهد أيام الثورة المصرية حادثة تحرش واحدة تجاه أى امرأة.
فمنذ بدأ نظام مبارك استخدام العنف الجنسى ضد المتظاهرات في مايو 2005 .. لم يقف مسلسل الاعتداء الجماعي علي النساء فبجانب حفلات التحرش في التظاهرات والأعياد ومناطق التجمع والازدحام شهدت مصر تعديا جديدا علي النسويات أثناء احتفالهن بيوم المرأة العالمى في 8 مارس 2011 ولم يمض إلا يوم واحد وتعرضت الفتيات المعتصمات في التحرير للفحص الجبري للعذرية في السجن الحربي. وزادت معدلات استهداف النساء بعد وصول تيار الإسلام السياسي للبرلمان.. فشهد محيط ميدان التحرير في يونيو ويوليو 2012 اعتداء وحشيا علي نساء التحرير مع الضرب بالأحزمة في كثير من الحالات. ليتطور الأمر في احتفالات الثوار بالثورة هذا العام حيث تم الاعتداء علي النساء وهتك أعراضهن واغتصابهن واستخدم السلاح الأبيض في التهديد بل رصدت حالات تم طعن النساء بالأسلحة البيضاء.
وقد أفادت عدد من الناجيات من الاعتداء بأن تلك العصابات شديدة التنظيم ويبدو مظهرها العام بأنها ليست من البلطجية الذين يتحرشون بالنساء (التحرشات العابرة) بل أنهم منظمون ومدربون بشكل واضح على المهمة المنوطة بهم. ومثال ذلك ماحدث يوم الجمعة 25 يناير..حيث أحاط عدد كبير من تلك الميليشيات بالمتظاهرات في ميدان طلعت حرب ثم تم عمل كردون حولهن يضيق تدريجياً حتى تم عزلهن عن رجال الأزهر الذين كانوا شركاء يتصدرون التظاهرة . وعلي مدخل ميدان التحرير بدأت تلك الميلشيات تنقسم لمجموعات كل تحيط بامرأة وتلتف حولها وتبعدها الى طرف من أطراف الميدان ثم تبدأ عشرات الأيادى بالعبث في كل جزء من جسدها ، وتهديد بعضهن باستخدام الاسلحة البيضاء واستخدام العنف الجسمانى مع اخريات
لقد بدأ نظام مبارك استخدام للعنف الجنسى ضد المتظاهرات في مايو 2005 .. واليوم يحاول النظام السياسي الحاكم استخدام نفس السلاح. متفوقة على النظام السابق باستخدامها لمجموعة منظمة ومدربة للقيام بتلك المهمة الدنسة. ومثلما فضحنا نظام مبارك ولاحقناه فى الداخل والخارج ، .. فإننا سنعمل على النظام الحالى والمؤسسات التى تقف وراء تلك الممارسات والمتواطئون عليها وسنلاحقهم قانونيًا فى الداخل والخارج. والأهم أننا لن نتوقف عن نضالنا من أجل مطالب الثورة المصرية .. والنضال من أجل المساواة الكاملة بين أبناء هذا الوطن وعدم التمييز بينهم على أساس الجنس أو الدين أو الانتماءات الفكرية أو الطبقية أو الجغرافية وجميع أشكال التمييز.
الموقعون ترسل التوقيعات على هذا البيان إلى: Nadeem Centre @info elnadeem.org
|