على صفحتة على موقع التواصل الاجتماعى كتب وائل غنيم يلخص اسباب الثورة التى قام بها الشعب منذ عامين ...ولم يشر من قريب او بعيد الى الحاضر الذى لم يتغير فية شىء عن كل الاسباب التى ذكرها الناشط السياسى (سابقا) وائل غنيم ، وهذا نص ماكتبة : Wael Ghonim - وائل غنيم مراجعات ثورية: ثورتنا لم تكن ضد مبارك بل ضد "فكر" مبارك! لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة ضد أفكار .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة ضد انفراد فصيل ما بحكم بلد الثمانين مليون مصري .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة ضد استغلال من هم في السلطة لكل الأدوات المتاحة لها لإقصاء وتخوين من يعارضهم .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة ضد منظومة حكم اعتبرت جريمة تعذيب وقتل الإنسان المصري أمرا مبررا لأنه "بلطجي" أو "لص" أو "إرهابي" دون أن ينال حقه في محاكمة عادلة هي التي تحدد العقاب الذي يستحقه في حالة إدانته بما يحافظ على حقه في الحياة وعلى كرامته الإنسانية .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة من أجل فقير يبحث عن وجبته الأساسية في أكوام القمامة كل يوم .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة ضد إغراق مصر في الديون بسبب السياسة الاقتصادية التي عجزت عن سد حاجة الشعب وأصبحت مصر بسببها تابعة للكثير من الدول التي تمنحها القروض والهبات .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة ضد منظومة تعليمية فاشلة تعجز عن إعداد ملايين الطلاب على الفهم والتفكير المنطقي والقدرة على مواجهة تحديات العصر والمنافسة في أسواق العمل .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة لاسترداد الشعب المصري لحقه في اختيار من يحكمه ومن يمثله في مجلس الشعب ثم حقه الأصيل في أن يعرف بشفافية كيف تُدار الدولة والسياسات التي ينتهجها هؤلاء المنتخبون ويحاسبهم على تقصيرهم وفشلهم .. لم تكن ثورة ضد أشخاص .. بل كانت ثورة ضد تضارب المصالح واستغلال النفوذ ليحصل المقرب للسلطة على امتيازات هو وأسرته لا يحصل عليها غيره من المواطنين بحكم علاقاته المتشعبة وشبكات المصالح .. لم تكن ثورة على أشخاص .. ولكنها كانت ثورة ضد منظومة من رجال أعمال حصلوا دون غيرهم على العديد من الامتيازات بحكم اقترابهم من النظام الحاكم .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة ضد تعيين أهل الثقة في المناصب الحيوية حتى وإن لم تكن لديهم ما يؤهلهم من خبرة وإقصاء أهل الكفاءة لأنهم ليسوا من الموالين والمقربين للسيد المسؤول والفصيل الحاكم للبلاد .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة ضد استغلال الفقراء وذوي الحاجة في تحقيق مكاسب سياسية أو إسكات وإخافة المعارضين .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة ضد الأسلوب الإداري الفاشل والعقيم لدولة بحجم مصر قادرة على ريادة العالمين العربي والإسلامي .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة ضد التدخل السافر للسلطة التنفيذية في شؤون القضاء واستخدام كافة الأساليب غير المشروعة في محاولة الهيمنة على السلطة القضائية .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة ضد إخلاف الوعود والكذب وإخفاء الحقائق والاستهانة بالمواطنين وإطلاق الأكاذيب الإعلامية عن الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة ضد دولة يحكمها من هم متوسط أعمارهم تفوق الستين بينما أكثر من ثلثي الشعب لم يبلغ الأربعين من عمره! ثورة على منظومة فيها المسؤول في منصبه برغم تجاوز عمره الستين عاما بينما يظلم من بعده من الأجيال جيلا بعد آخر ولا يحصلون على فرصتهم في قيادة هذا الوطن .. لم تكن ثورة على أشخاص .. بل كانت ثورة ضد ممارسات عاجزة فاشلة عقيمة تسببت في إحباط أجيال من الشباب وفقدهم الأمل في أن يكون لهم مستقبل في هذا الوطن ..
أخطأنا حينما اختزلنا المشكلة في الأشخاص .. فالثورة لم تكن ثورة على الأشخاص .. بل كانت ثورة على الأفكار ..
لا زال الطريق طويلا .. اليأس خيانة ..
|