Wael Ghonim - وائل غنيم في رأيي أن الحوار الجاد لا بد له من عدة قواعد لا تتوفر في دعوة الغد ذات الطبيعة الإعلامية بالدرجة الأولى، تلك الدعوة التي قصرت الحوار على قضية فرعية وهي ضمانات نزاهة الانتخابات دون نقاش غير ذلك من القضايا الأساسية والتي تسببت في الأزمات التي نراها في الشارع المصري كآثار الإعلان غير الدستوري ومنها أزمة النائب العام، وكذلك أزمة الدستور الذي صدر بدون توافق خلافا لتعهدات المرشح الرئاسي د. مرسي ووعوده بعد أن أصبح رئيسا للجمهورية، وسوء إدارة الحكومة لملف الأزمة الاقتصادية وملف وزارة الداخلية. كما أنه ينبغي وجود ضمانات كافية من كافة الأطراف على الالتزام بنتائج الحوار خاصة وأن الكثير من التعهدات السابقة لم يتم الالتزام بها بل حدث النقيض منها تماما، وكذلك أهمية وجود من هو مسؤول عن إدارة هذا الحوار بشكل احترافي دون أن يكون محسوبا على أي من الأطراف المتحاورة وذلك سعيا للتقريب من وجهات النظر والبحث عن حلول مقبولة لجميع الأطراف، وأخيرا وهو الأهم وجود نية حقيقية لدى مؤسسة الرئاسة باعتبارها السلطة الحاكمة في مصر للاعتراف بالأخطاء التي حدثت في الفترة الماضية والتعهد بعدم تكرارها، وكذلك وجود رغبة حقيقية في تطبيق منهجية "المشاركة" لا "المغالبة" التي كان الرئيس والحزب الحاكم يتحدثون عنها ليل نهار إبان 11 فبراير 2011.
|