نص المقال:
يقولون إن التاريخ يعيد نفسه، ولما كان للأمة الاسلامية تاريخ عريق وطويل لذا فمن الوارد جداً أن تتكرر بعض أحداثه، ولتوضيح فكرتي أتحدث في سطور قليلة عن الفاروق عمر رضي الله عنه وأرضاه.
1- الفاروق هو أول من دوَّن الدواوين ووضع نظام المحاسبة والرقابة على أداء الولاة والعمال على الأمصار المختلفة.
2- فعَل نظام الشفافية والعدالة حتى وصل الأمر برجل من عامة المسلمين أن يحاسبه على طول ثوبه، وآخر من غير المسلمين أن يمشي من مصر إلى الحجاز ليشتكي إليه ظلماً وقع على ابنه من ابن والي مصر المسلم.
3- لم يكن يأخذ بالظن وهو الذي اشتهر عنه "لست بالخب ولا الخب يخدعني"، ولذلك لم يأخذ الفتى المجوسي (أبو لؤلؤة) بالظن حينما قال له لأصنعنَّ لك رحىً يتحدث بها أهل المشرق والمغرب، فقال الفاروق رضي الله عنه بفراسته المعهودة لقد توعدني الفتى.
4- لم يتكبر حينما راجعته امرأة وهو على منبره وقال أصابت امرأة وأخطأ عمر.
5- تركت الدموع أثراً في خديه منذ أن تولى الخلافة خوفاً وشفقةً من تضييع الرعية التي يتولى أمرها.
أقدم بهذه الملامح من سيرة الفاروق للحديث عن الرئيس مرسي الذي يتسم - كما يعلم كثيرٌ ممن صاحبوه وعاشوا معه – بالحزم وقوة الشكيمة مع استعدادٍ فطريٍ لسماع الآخر واستيعابه ومرونة في تقبل وجهة نظره:
· فهو أول رئيس منتخب بعد ثورة 25 يناير.
· اتخذ طريقاً صعباً نحو بناء الدولة ومؤسساتها ومراقبة الوزراء والمحافظين والمستشارين ومحاسبتهم.
· لم يرد أن يعاقب المخربين والمحرضين على الفتنة مع وجود دلائل تشير إلى تورطهم وإنما أصر على تفعيل دور القانون والقضاء ليأخذ مجراه تأسيساً لمبدأ العدالة للجميع.
· وُضع في عهده دستور يؤسس لمبادئ الشفافية والمحاسبة لكل الناس من أصغر مسئول وحتى رئيس الدولة.
· يُنتَقَد ويُشتَم من (طوب الأرض) ولا يثأر لنفسه لأنه قال قولته الجميلة التي تنم عن نفسٍ قوية "ليس لي حقوق وإنما عليَّ واجبات".
· لا يتوانى عن مراجعة قراراته وتصويب ما قد يكون ببعضها من خطأ.
· تلمس في نبرة صوته ودموعه في الحوار التليفزيوني الأخير خوفه الشديد من الله، وشفقته على الشعب الذي يتولى مسئوليته. بناءً على ما سبق أستطيع القول بأن الرئيس مرسي يسير على خطى الفاروق رضي الله عنه وأرضاه. لينك اخوان اون لاين http://www.ikhwanonline.com/Article.aspx?ArtID=140344&SecID=390
|