Wael Ghonim - وائل غنيم "طب واشمعنى مسألتش عن حركة 6 أبريل والتيار الشعبي؟" "أتحداك تكتب نفس الطلب عن الكنيسة" "جماعة الإخوان قانونية وموجودة من 80 سنة" "طب وانت مالك؟"
ده نموذج للردود والتعليقات العديدة اللي وصلتني على سؤالي عن تقنين أوضاع الجماعة غير القانونية. الكثير من مؤيدي الجماعة تركوا السؤال واتجهوا لنظرية "اشمعنى" لتبرير الوضع الخاطئ أو بمعنى أدق غير القانوني.
سؤال: لماذا لا تقنن الحركات الأخرى والتيارات السياسية أوضاعها. السبب واضح، أن تقنين الأوضاع يتطلب إصدار قانون يسمح للجمعيات والحركات بممارسة العمل السياسي تحت رقابة الدولة. والمشرع هو من يملك إصدار هذا القانون الذي يجب أن يُطبّق على الجميع بدون استثناء ولا تمييز. والإخوان من بعد الثورة توفرت لديهم فرصة التشريع ثلاث مرات الأولى عند وصولهم بأغلبية في مجلس الشعب، والثانية عند إصدار الرئيس الإعلان الدستوري الأول الذي بموجبه أصبح معه حق التشريع، والثالثة وهي الآن وهم أغلبية في مجلس الشورى. تأجيل توفيق الأوضاع بإصدار قانون يجعل الجماعة بكافة أنشطتها تحت رقابة أجهزة الدولة هو أمر مهما كان حسن الظن لا يمكن تفسيره لصالح الجماعة.
وقبل أن نسأل لماذا لم يقنن فلان أو علان وضعه القانوني، علينا أن نلزم من هم في السلطة باحترام القانون والشرعية (والذي يتحدثون عنه ليل نهار). وكما قال الشاعر: "إذا كان رب البيت بالدف ضاربا .. فشيمة أهل البيت كلهن الرقص".
أما بخصوص "التحدي" الخاص بالمطالبة بتقنين أوضاع الكنيسة، فهو لا تحدي ولا حاجة، الكنيسة المصرية هي مؤسسة دينية وطنية ينطبق عليها ما ينطبق على غيرها من المؤسسات كالأزهر الشريف. حيث يجب أن تكون كافة أنشطتها ومواردها ومصارفها المالية تحت رقابة أجهزة الدولة.
أما الزعم بأن جماعة الإخوان وضعها قانوني، فالحديث هنا ليس عن حق جماعة الإخوان أو غيرها من الجماعات الاجتماعية أو السياسية في العمل العام. الحديث عن مدى التزام هذه الجماعات بالقانون. فالوضع الحالي هو وضع غير قانوني (أدلى المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بتصريح أن وضع جماعة الإخوان حاليا غير قانوني). فلا يوجد "شخصية اعتبارية" اسمها: جماعة الإخوان المسلمين وليس هناك حصر واضح لأفرادها ومسؤولية قانونية لهؤلاء الأفراد والقيادات تجاه أنشطة الجماعة كما لم يتم مراجعة لوائحها الداخلية للتأكد من خلوها من أي مخالفة للقوانين المصرية، وكذلك لا تخضع مواردها ومصارفها لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات أو غيره من أجهزة الدولة.
ويبقى السؤال بعيدا عن "إشمعنى": متى تقنن جماعة الإخوان المسلمين وضعها غير القانوني؟
|