يرى المجلس القومي للمرأة الذي يشارك الآن فى اجتماعات الدورة 57 للجنة وضع المرأة فى نيويورك ان ما تناوله بيان الإخوان المسلمين عن الوثيقة الختامية لهذه الدورة - والتي تتناول موضوع العنف ضد المرأة - لا أساس له من الصحة للأسباب التالية : 1. الوثيقة الختامية لم تصدر حتى الآن وهى مازالت محل نقاش ومفاوضات بين الوفود والمجموعات الجغرافية المختلفة 2. ان البيان يدعى أمورا لا مكان لها فى الوثيقة، وان مثل هذه الوثائق العالمية تشير إلى ان تطبيق مضمون الوثيقة يخضع لسيادة الدولة وقوانينها وعاداتها 3. ان البيان من تأليف وصياغة السيدة كاميليا حلمي عضو منظمة غير حكومية تدعى " اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل " وهى تتبنى هذه الأفكار المهاجمة لاتفاقيات الأمم المتحدة مثل السيداو وإعلان مؤتمر السكان فى القاهرة عام 1994 وبرنامج عمل مؤتمر بيجين فى الصين عام 1995 منذ عدة سنوات وهو أمر ليس وليد اللحظة او هذا العام، وان نقاط هذا البيان به نفس النقاط التي تطرحها كلما كان هناك اجتماعا للمرأة فى الأمم المتحدة . 4. الادعاء بان وثيقة لجنة المرأة هي مخالفة للشريعة الإسلامية وتتصادم مع مبادئ الإسلام وتقضى على الأخلاق الإسلامية وتهدم مؤسسة الأسرة ، هو ادعاء خادع واستخدام سيء للدين لتشوية الأمم المتحدة ولمنع اى حقوق للمرأة ، وانه لا يوجد فى أى من الاتهامات الواردة في البيان بنقاطه العشر اى مصداقية أو أساس من الصحة حيث لم تتحدث عن الميراث والطلاق والقوامة والسماح بزواج المسلمة من غير المسلم ومنح الفتاة الحرية أو أعطاء الشواذ كافة الحقوق 5. ان المفاوضات فى الأمم المتحدة تجرى الآن بين ممثلى الدول اى البعثات الدائمة وكذلك وفود الحكومات القادمة من العاصمة وعليه لا يتصور ان 54 دولة إسلامية لن تتحمس لدينها وثقافتها وان منظمة واحدة غير حكومية هى التى تقف لحماية الدين والثقافة الإسلامية بادعاءاتها الكاذبة والافتراء على الوفود وعلى هيئة الأمم المتحدة التي تحكمها مبادئ الميثاق الذي وضعته الدول عام 1945 . انه ليس فى صالح مصر أو نظام الحكم بها إصدار مثل هذه الأكاذيب ومعاداة جميع الدول والمنظمة الدولية وإظهار مصر بالدولة المعارضة للجميع ، بينما عرفت مصر خلال الفترة السابقة بالدولة الوسطية التى تتمكن بمعرفة أبنائها وخبراتهم فى الوصول الى توافق وحلول للمشاكل العالمية وهى احد أسلحة القوة الناعمة لمصر عبر السنين، ان مصر واعية تماما لاختلافات العادات والتقاليد بين الدول وأنها لن تسمح بفرض أمور لا تتناسب وثقافاتنا أو عاداتنا ولإثبات سوء النية وراء هذا البيان ان مشروع الوثيقة يتضمن ما يلى : 1. الإشارة إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية والوثائق الصادرة عن الأمم المتحدة والمعتمدة من جميع الدول الأعضاء بحقوق الإنسان وتمكين المرأة وتعريف العنف ضد المرأة 2. دعم تطبيق السياسات والتشريعات الوطنية لمكافحة العنف والإسراع في تطبيق القوانين والتشريعات وتنفيذ الخطط الوطنية التي تعمل على خفض معدلات العنف ضد المرأة. 3. تحديد أسباب ومعوقات منع العنف ضد المرأة والفتيات وتطبيق القوانين والسياسات والبرامج التي تهدف إلى خفضه والتأكيد على تحقيق المساواة في التعليم والصحة والتأمين الاجتماعي والحقوق الإنسانية ، والعمل مع المجتمع المدني 4. دعم الخدمات المقدمة لضحايا للعنف وتقديم خدمات متنوعة وشاملة لمواجهة كافة أشكال العنف الموجه للمرأة والفتاة. تحسين قواعد البيانات و إجراء البحوث والدراسات وتحليل أسباب العنف
|