Moustafa El Saeed يأس جماعة الاخوان من البقاء يدفعها للضرب العشوائي في كل اتجاه مؤشرات عديدة تؤكد يأس جماعة الاخوان من فرض سيطرتها على مصر، آخرها قصف المقر البابوي برصاص القناصة وقنابل السيارات المدرعة، لتقطع شعرة معاوية مع الأقباط، ولم تكن هذه آخر حماقات للجماعة الحاكمة فقد أكد مسئولون سودانيون أن مرسي وعدهم بالتخلي عن مثلث حلايب شلاتين للسيادة السودانية، وهو ما اثار موجة من الغضب الشعبي واستياء القوات المسلحة، ولم يخففها مسارعة المتحدث باسم الرئاسة لنفي الخبر متأخرا، في وقت تتسع فيه الهوة بين الجيش وجماعة الاخوان بعد مهاجمة عضو بمكتب الارشاد لقيادة الجيش، وسبهم، في واقعة مماثلة لخطبة للمرشد قبل نحو 3 أشهر، وبعد نقل رئيس حزب الوسط كلاما منسوب لمرسي يسيئ لجهاز المخابرات ويتهمها بتجنيد 300 الف بلطجي، واتساع نطاق التكهنات عن اعتزام مرسي وجماعته الاطاحة بوزير الدفاع، الذي يحظى باحترام قوى سياسية وشعبية كبيره. وكان الاخوان قد هاجموا شيخ الأزهر، مستغلين واقعة تسمم غذائي لطلاب بجامعة الأزهر، واعداد قانون لخفض سن معاش القضاة، لتطيح بأكثر من 3 آلاف قاض، لتؤكد جماعة الاخوان أنها تتخبط في ضرباتها، وأنها في سباق مع الانهيار، وتريد ضرب الجميع في عملية استباقية، لكن فشلها يسرع في نهايتها. كما تأتي محاولة الجماعة لتحسين علاقتها مع ايران، عكس توجهاتها منذ وصولها الى الحكم، حيث اطلق مرسي زيارته الى السعودية عقب توليه الرئاسة تحذيران الى ايران بعدم المساس بأمن الخليج، واستعادة الجزر الاماراتية، وعدم دعم بشار الأسد، ويأتي الانقلاب في السياسة الخارجية ليؤكد أن الجماعة يئست من استعادة الدعم الأمريكي والخليجي، ومن غير المحتمل أن تتجاوب ايران بدرجة كافية مع الغزل الاخواني المشكوك في صدقه، خاصة أن ايران والاخوان يتحاربان في سوريا، وهكذا تكون الجماعة قد فقدت الجميع، سواء في الداخل أو الخارج، وليس أمامها سبيل سوى الانبطاح تحت اقدام اسرائيل، لتتوسط اليها مع أمريكا والخليخ، والقمع الداخلي العنيف، الذي قد يفجر براكين الغضب. لم يعد السؤال المطروح هو هل يرحل الاخوان، بل أصبح متى سيرحل الاخوان؟.
|