أساتذة في القانون و الأدب و الدين, رجال اقتصاد و صناعة, وزراء للعدل و الثقافة و التعليم و الخارجية و الأشغال, مسلمين و مسيحيين و يهودي.
1- زكريا نامق بك (1867 - 1943) ولد في مدينة بني سويف (شمالي الصعيد) وتوفي في القاهرة، وبين المدينتين قضى حياته. تعلم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم في بيت الأسرة، ثم انتقل إلى القاهرة، فدرس في الأزهر زمنًا قصيرًا، ثم دخل المدرسة ال
سعيدية الثانوية، فمدرسة الحقوق، حتى تخرج فيها.
كان أديباً و شاعراً, عمل مدة بالقضاء، ثم تركه ومارس المحاماة حتى آخر حياته, كان عضوًا في الجمعية التشريعية 1913، وعضوًا في لجنة وضع دستور 1923، وعضوًا بمجلس الشيوخ عدة دورات، وعضوًا في الهيئة التأسيسية للجامعة الأهلية.
2- قليني فهمي باشا (1860-1954) ابن يوسف بن عبد الشهيد من أعيان الأقباط بمصر. ولد بنزلة الفلاحين (من قرى المنيا بالصعيد) وتعلم بالقاهرة. وتولى وظائف إدارية وحسابية، ومنح رتبة "ميرميران" و هي احدى رتب الباشاوية العالية فهنأه خليل مطران بقوله: "رتبة تقصر العزائم عنها ... أنت أهل لمثلها ولأعلى"
ألف كتباً صغيرة، أكثرها مقالات في مآثر معاصريه من الحكام، منها " أعمال الملوك " و " عمر طوسون، حياته وآثاره " و " مذكرات " في جزآن، و " آراء وذكريات في السياسة والاقتصاد " وتوفي في مغاغة.
كان أحد أعضاء أول مجلس ملي للكنيسة المصرية عام 1892, و هو أحد أعضاء حزب الوفد و من قادة ثورة 1919, قام ببناء مسجداً بجانب كنيسة في عزبته في الصعيد إعتزازاً بالوحدة الوطنية.
3- يوسف أصلان قطاوي باشا (1861ـ 1942) أحد يهود مصر أُختير عضواً فى أكثر من مجلس من المجالس الاستشاريه للمؤسسات الصناعيه والماليه ، واشترك سنه 1920 بالتعاون مع طلعت حرب ويوسف شيكوريل في تأسيس بنك مصر. وفي سنه 1915 ، انضم يوسف قطاوي للوفد المصري الساعى للتفاوض مع بريطانيا للمطالبه بإستقلال مصر ، و تم اختياره في سنه 1922 عضو في اللجنة التي أُسندت إليها مهمة وضع دستور مصري جديد بعد ثورة 1919 و تصريح 28 فبراير.
فى سنة 1923 انتُخب عضو في مجلس النواب عن دائرة كوم امبو ، ثم تم تعيينه وزيراً للماليه فى وزارة زيور باشا (نوفمبر 1924 – مارس 1925), ثم أصبح وزيراً للمواصلات سنه 1925 ، و أيضاً أصبح عضواً في مجلس الشيوخ (1927-1936).
4- علي ماهر باشا (1882 - 1960) هو سياسي مصري بارز, شغل منصب رئيس وزراء مصر عدة مرات, وكان أول أستاد للقانون الدولي العام فى الوطن العربي وتعلم على يديه أساتدة مثل حامد سلطان و عبد الحميد بدوي وغيرهم.
تولّى المناصب الوزارية في مختلف الوزارات المصرية 23مرة خلال حياته السياسية (وزارة المعارف العمومية – وزارة المالية – وزارة الحقانية – رئيس الديوان الملكي – مدير البنك الأهلي المصري "المركزي وقتها" - بالإضافة لتولّيه منصب رئاسة الوزراء لأربعة مرات ،وقد عرف عنه دهاءه السياسي وحسن معالجته للأمور بحيث أطلق عليه مرارا لقب رجل الساعة في مصر ورجل الأزمات إعترافا بحنكته وقدراته السياسية المتميزة في مختلف الشؤون السياسية. عُيّن عام 1953م عضوا ثم رئيسا للجنة مشروع الدستور المصري.
إنضم إلى حزب الوفد فور تأسيسه ثم انضم الى حزب الأحرار الدستوريين ثم حزب الإتحاد, دخل في صفوف ثوار 1919 و عمل تحت قيادة سعد زغلول.
5- محمد علي علوبة باشا (1875 – 1956) عالم بالحقوق و من رجال السياسة المصرية, ولد في أسيوط وتخرج من مدرسة الالسن، بالقاهرة واحترف المحاماة.
كان من أعضاء لجنة الحزب الوطني الذي أسسه مصطفى كامل, ثم من أعضاء الوفد المصري سنة 1918 ثم أحد مؤسسي حزب الاحرار الدستوريين, تولى وزارة الاوقاف, والمعارف, و وزارة الدولة للشؤون البرلمانية, وانتخب قبلها نقيبا للمحامين, ثم كان سفيرا لمصر في الباكستان.
وشارك في السياسة العربية والاسلامية، فكان ممن قصد الحجاز للتوسط بين ملك السعودية وإمام اليمن، في خلال معارك بينهما سنة 34 وسافر إلى فلسطين، للدفاع عما كان يسمى قضية "البراق" ثم للمشاركة في المؤتمر الاسلامي بالقدس.
من مؤلفاته: مبادئ السياسة المصرية, فلسطين وجاراتها-أسباب ونتائج, فلسطين والضمير الانساني. له رسائل منها: محاضرة في الوقف, رسالة في نقد المعاهدة البريطانية سنة 36, الاسلام والديموقراطية.
6- عبد الحميد بدوي (1887 - 1965) مُشرِّع وقانوني مصري معروف، ولد في الأسكندرية, ذهب إلى مدرسة صغيرة في "المدينة المنورة" تعلم فيها القرآن واللغة العربية والحساب، ثم عاد إلى الإسكندرية والتحق بإحدى مدارس جمعية العروة الوثقى، ثم ذهب إلى مدرة رأس التين الثانوية وحصل على البكالوريا سنة و كان الأول على زملائه، ثم ذهب إلى مدرسة الحقوق الخديوية وحصل على الليسانس وكان الأول أيضًا على زملائه، ثم ذهب في بعثة إلى فرنسا عام 1909م وحصل على الدكتوراه في القانون من جامعة جرينويل سنة 1912م.
تم تعيينه مساعدًا للنيابة في نيابة طنطا وقت تخرجه، ثم نُقل إلى محكمة استئناف مصر وهناك ترافع عن عدة قضايا هامة, واختاره وزير الحقانية عبد الخالق ثروت مديرًا لمكتبه في, واختير عضوًا في لجنة الموظفين في ثورة 1919، وتم تعيينه مستشارًا بأقسام قضايا الحكومة ثم تم اختياره في لجنة الثلاثين التي وضعت دستور 1923، واشترك في مفاوضات سنة 1927 التي أجراها عبد الخالق ثروت ومفاوضات سنة 1929 التي أجراها محمد محمود.
اشترك في مؤتمر إلغاء الامتيازات الأجنبية سنة 1937، ويعتبر عبد الحميد بدوي هو الصانع الأول لمعاهدة "مونتريه" التي ألغت الإمتيازات الأجنبية في مصر، تم اختياره وزيرًا للمالية في وزارة حسين سرى، ثم ترك الوزارة بسبب عدم رضاه عن أعمال الملك، ثم دخل وزارة النقراشي كوزير للخارجية، ثم استقال وتم ترشيحه لمنصب قاض بمحكمة العدل الدولية سنة 1946م وأصبح قاضيًا في أكثر من محكمة دولية عليا حتى وفاته.
7- محمد توفيق رفعت باشا (1870 - 1944) أول رئيس لمجمع اللغة العربية بالقاهرة وظل يشغل هذا المنصب حتى وفاته, التحق بمدرسة الألسن في عهدها الأول، ثم التحق بعد تخرجه منها مترجمًا بوزارة المعارف. ثم سافر إلى فرنسا لدراسة القانون بكلية إكس.
عين مساعدًا للنيابة ثم قاضيًا. وفي عام 1907م عين مديرًا للإدارة القضائية بوزارة الحقانية، ثم مستشارًا بمحكمة الاستئناف الأهلية. وفي سنة 1919م اختير وزيرًا للمعارف في وزارة نسيم باشا الأولى، فوزيرًا للمواصلات في وزارته الثانية ثم وزيرًا للمعارف في وزارة يحيى إبراهيم باشا فوزيرًا للخارجية في نفس الوزارة بعد تعديلها، وظل في مناصب الوزارة عدة مرات في عهود مختلفة إلى أن انتخب رئيسًا لمجلس النواب سنة 1931م، وظل انتخابه يتجدد حتى سنة 1934م.
والأستاذ توفيق رفعت من أوائل الذين اختيروا لعضوية مجمع اللغة العربية عند إنشائه، في سنة 1932م، بالمرسوم الملكي الصادر سنة 1933م، وكان أول رئيس له، وظل يشغل هذا المنصب حتى توفي في سنة 1944.
8- الشيخ محمد بن بخيت بن حسين المطيعي، أحد علماء الدين ومفتي الديار المصرية، تعلم في جامع الأزهر، واشتغل مدرسا فيه، وانتقل بعد ذلك إلى مهنة القضاء الشرعي، وعين بمنصب المفتي للديار المصرية, و هو حنفي المذهب.
9- السيد عبد الحميد البكري الصديقي, كان نقيب السادة الأشراف في مصر, و شيخ السجادة البكرية, شيخ مشايخ الطرق الصوفية, و يعود نسبه إلى أبي بكر الصديق القرشي.
10- الأنبا يؤانس التاسع عشر, نائب البطريرك كيرلس الخامس بطريرك الأقباط في وقتها, و البطريرك الثالث عشر بعد المائة من باباوات الأسكندرية.
هؤلاء من شكلوا وعي المجتمع المصري طيلة عقود, فمن يشكل وعي الأمة اليوم؟!!